الراجح: مذهب الجمهور أنه يستحب تتابعه، ويجوز تفريقه لعموم قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
• المبحث السادس: من أفسد صومه بالجماع متعمدًا في نهار رمضان، هل يجب عليه القضاء؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
• القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية في الصحيح والحنابلة إلى أن من أفسد صومه بالجماع في نهار رمضان متعمدًا، وجب عليه القضاء (٥).
• واستدلوا بالسنة والمعقول:
(١) قال النووي في «المجموع» (٦/ ٣٧٦): مذهبنا أنه يستحب تتابعه، ويجوز تفريقه، وبه قال علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وابن عباس وأنس وأبو هريرة والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة ومالك وأحمد. (٢) إسناده ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٢) عن محمد بن المنكدر قال: بلغني أن النبي ﷺ به. (٣) «المجموع» (٦/ ٣٦٧) عن ابن عمر قال في قضاء رمضان: (يتابع بينه)، رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح، وأخرجه عبد الرزاق (٤/ ١٤١) عن ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر قال: (صمه كما أفطرته). (٤) إسناده صحيح: أخرجه الدارقطني (٢/ ١٩٢). (٥) «بدائع الصنائع» (٢/ ١٠٠)، و «التمهيد» (٧/ ١٦٢)، و «الحاوي» (٣/ ٤٢٣)، و (المغني» (٤/ ٣٧٢).