لما رواه البخاري (١)، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَرُبَّمَا قَالَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لمنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ:«اللهم أَنْجِ الْوَلِيدَ بن الْوَلِيدِ وَسَلمةَ بن هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بن أبي رَبِيعَة اللهم اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عليهم سِنِينَ كَسِنِي يُوسُف» يجهر بذلك (٢)
• المطلب الثاني: يستحب للإمام القانت أن يأتي بالدعاء بصيغة الجمع:
واستدل لذلك بعموم قوله تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾. وكان أحدهما يدعو والآخر يؤمن (٣).
قال النووي: واعلم أنه يستحب إذا كان المصلي إمامًا أن يقول: «اللهم اهدنا» بلفظ الجمع.
• المطلب الثالث: الصلاة على النبي ﷺ في دعاء القنوت:
روى النسائي عن الحسن بن علي، قال: عَلمنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ هَؤُلَاءِ الْكَلماتِ في الْوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ .. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ»(٤). ولا تصح هذه الزيادة.
أخرج إسماعيل القاضي (٥) عن أبي حليمة معاذ بن الحارث الأنصاري أنه كان يصلي على النبي ﷺ في القنوت.
(١) أخرجه البخاري (٤٥٦٠). (٢) «الأذكار» للنووي (٢/ ٣٠٨). وروى ابن أبي شيبة (٢/ ٢١٥): كَانَ عُمَرُ يَقْنُتُ بِنَا بَعْدَ الرُّكُوعِ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ ضَبْعَاهُ، وَيُسْمَعَ صَوْتُهُ مِنْ وَرَاءِ المسْجِدِ. صحيح. (٣) «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ١١٦) قال: فَإِنَّ المأْمُومَ إذَا أَمَّنَ كَانَ دَاعِيًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لموسَى وَهَارُونَ: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ وَكَانَ أَحَدُهُمَا يَدْعُو وَالْآخَرُ يُؤَمِّنُ. (٤) زيادة: «وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ» ضعيفة، فإسناده منقطع بين عبد الله بن علي بن الحسين لم يدرك على بن الحسن، أخرجه النسائي (١٤٤٣). (٥) إسناده حسن: أخرجه إسماعيل القاضي في «فضل الصلاة على النبي ﷺ» (١٠٧).