وجه الدلالة: أن الحائض إذا كان لا يجوز لها الاعتكاف في المسجد، وقد أمر رسول الله ﷺ بإخراجهن من المسجد وأن يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتى يطهرن، فعُلم أن الرحبة ليست من المسجد.
قلت: هذا الحديث لم أقف عليه في كتب السنن المسندة، وإنما ذُكر في كتب الفقه ثم إن رحبة المسجد ليست محوطة.
القول الثالث: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَبِيتُ المعْتَكِفُ إلَّا في المسْجِدِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ خِبَاؤُهُ في رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ المسْجِدِ (٣).
والراجح: إن كانت الرحبة محوطة متصلة بالمسجد؛ فهي منه، وإن كانت غير متصلة
(١) «المجموع» (٦/ ٥٠٧). (٢) ذكره ابن قدامة في «المغني» (٤/ ٤٨٧)، وعزاه لأبي حفص العكبري، وابن مفلح في «الفروع» (٣/ ١٧٦) ولابن بطة وقال: إسناده جيد. (٣) «المدونة مع المقدمات» (٢/ ٢٠٣)، و «الموطأ مع المنتقى» (٢/ ٧٩).