يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فِدًا لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ أَوْ قَصَرْتُمْ، فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ، أَوْ قَصَرْتُمْ، فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الأُفُقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَوَّشُونَ كَبِيرًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الثُّلُثَ، قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ، فَكَبَّرْنَا، فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ﴿٣٩﴾ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ ﴿٤٠﴾﴾ [الواقعة: ٣٩ - ٤٠]، فَتَرَاجَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ هَؤُلاءِ، لا نَرَاهُمْ إِلا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ، وَلَمْ يَزَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَمَى حَدِيثُهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَيْسَ كَذَا، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَكْتَوُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ، وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ طَرَفٌ مِنْ آخِرِهِ
٣٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ظَبْيَانَ، ثنا الْحَجَّاجُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمُمُ الْبَارِحَةَ بِأَتْبَاعِهَا»
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute