حَدِيْثُ (رقم: ٩٠١): حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ، عَنْ أَبِيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ الله أَمَا يَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا فِي الحلْقِ وَاللَّبَّةِ؟ فَقَالَ: "لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْك" قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ -أَي: عَبْد الرَّحْمَنِ-: هَذَا فِي مَا لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ، يُشْبِهُ التَّرَدِّيَ". اهـ.
قُلْتُ: هَذَا الحَدِيْثُ غَرِيْبٌ مُنْكَرٌ، وَقَدْ تَكلَّمَ فِيْهِ كِبَارُ الحُفَّاظِ.
قَالَ المَيْمُوْنِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلَ عَنْ حَدِيْثِ أَبِي العُشَرَاءِ؟ فَقَالَ: "هُوَ عِنْدِيّ غَلَطٌ" (١).
وَقَالَ البُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي العُشَرَاءِ وَذَكَرَ الحَدِيْثَ: "فِي حَدِيْثهِ، وَاسْمِهِ، وَسَمَاعِهِ مِنْ أَبِيْهِ نَظَرٌ".
وَقَالَ أَبُوْ عِيْسَى التِّرْمذِيُّ: "هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ لَا نَعْرِفْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيْثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَلَا نَعْرِفُ لِأَبِي العُشَرَاءِ عَنْ أَبِيْهِ غَيرَ هَذَا الحَدِيْثِ" (٢).
وَقَالَ الذَّهَبِي فِي "المِيْزَانِ" (٣): "لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ وَلا مَنْ أَبُوْهُ، انْفَرَدَ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ".
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي "التَّلْخِيْصِ" (٤): "أَبُوْ العُشَرَاءِ لَا يُعْرَفُ حَالَهُ".
(١) "تَهْذِيْبُ الكَمَالِ" للمِزِّيِّ (٣٤/ ٨٦).(٢) وينظر: "العِلَلُ الصَّغِيْر" (٦/ ٢٥٤). وَ"الكَبِيْرُ" (برقم ٤٣٨) للتِّرْمِذِيِّ، وَكَلامُ ابْنِ عَدِي فِي "الكَامِلِ" (٣/ ٤٦ - ٤٧).(٣) (٤/ ٥٥٦).(٤) (٤/ ٢٤٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.