هَادِي لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ﷺ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ كِتَابَ "المُنْتَقَى مِنَ السُّنَنِ المُسْنَدَةِ عَنْ رِسُوْلِ الله ﷺ" لِأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الله بْنِ عَلِيِّ بْنِ الجَارُوْدٍ النَّيْسَابُوْرِيِّ (ت ٣٠٧ هـ) مِنَ الكُتُبِ المُهِمَّةِ فِي السُّنَّةِ، وَلَهُ مِيْزَات وَخَصَائِص، وَلَذَا أَثْنَى عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ كَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ، وَابْنِ عَبْدِ الهَادِيِّ وَغَيْرِهِمَا.
فَمِنْ مِيْزَات هَذَا الكِتَاب:
أَوّلًا: أَنَّهُ مُخْتَصَرٌ، وَكَمَا سَمَّاهُ مُصَنِّفهُ أَنَّهُ "مُنْتَقَى"، وَقَدْ بَلَغَ عَدَد أَحَادِيْثِهِ نَحْو (١١١٤ حَدِيْثًا).
ثَانِيًا: مَعَ كَوْنِ هَذَا الكِتَاب مُخْتَصَرٌ، فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِكَثِيْرٍ مِنْ أَبْوَابِ الشَّرِيْعَةِ.
ثَالِثًا: أنَّهُ اقْتَصَر عَلَى أَحَادِيْث الأَحْكَام، وَيُعْتَبرُ مِنْ أَوَائِلِ المُصَنَّفَاتِ المُخْتَصَرَة فِي هَذَا البَابِ، وَمِنَ المَعْلُوْمِ أَهَمِّيَة أَحَادِيْث الأَحْكَام.
وَلِذَا، لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الكِتَابِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالفَضَائِلِ، سِوَاءً كَانَ فَضَائِل الأَعْمَالَ أَوْ الصَّحَابَة وَالقَبَائِل وَالبُلْدَان، وَلا فِي الزُّهْدِ أَوِ التَّفْسِيْرِ، وَلا فِيْمَا يَتَعَلَّقُ بِأُمُوْرِ الاعْتِقَادِ، وَمَا شَابَه هَذِهِ الأَبْوَابِ.
= كَمَا أَنِّي أَتَقَدَّمُ بِالشُّكْرِ لِأَخِي وَحَبِيْبِي الفَاضِلِ الوَفِيّ أَبِي خَالِدٍ وَلِيْدِ بْنِ بَدْرِ الدِّيْنِ الحُبَيْشِيِّ عَلَى مَا قَامَ بِهِ مِنْ جُهْدٍ، وَمُتَابَعَةٍ فِي سَبِيْلِ ذَلِكَ، وَهَذَا إِنْ دَلَّ فَإِنَّمِا يَدُلَّ عَلَى سُمُوِّ هِمَّتِهِ، وُعُلُّوِّ مَكَارِمِهِ، فَجَزَاهُ الله عَنِّي خَيْرَ الجَزَاء، وَبَارَكَ فِيْهِ وَفِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ ..
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.