وَقَالَ السُّبُكِي فِي "طَبَقَاتِهِ" (١): "وَمَنْ أَرَادَ الإِحَاطَة بِتَرْجَمَتِهِ فَعَلَيْهِ بِهَا فِي "تَارِيْخ نَيْسَابُوْر" للحَاكِم أَبِي عَبْد الله" (٢).
وِلادَتُهُ، وَوَفَاتُهُ:
قَالَ ابن عَبْد الهَادِي، وَالذَّهَبِي: "وُلِدَ فِي صفَر سَنَة ثَلاثٍ وَعِشْرِيْن وَمِائَتَيْن".
قَالَ الحَاكِم فِي "تَارِيْخِهِ": سَمِعْتُ أَبَا سَعِيْد عَمْرو بن مُحَمَّد بن مَنْصُوْر خَتَن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة يَقُوْلُ: حَضَرْتُ وَفَاةَ الإِمَام أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ يُحَرِّكُ إِصْبَعَهُ بِالشَّهَادَةِ عَنْدَ آخِرِ رَمَقٍ" (٣).
قَالَ ابنُ حِبَّان فِي "ثِقَاتِهِ": اعْتَلَّ -يَعْنِي: بِنَيْسَابُوْر- لَيْلَةَ الأَرْبِعَاء، وَمَات لَيْلَة السَّبْت بَعْدَ العِشَاء الْآخِرَة الْخَامِس مِنْ ذِي القَعْدَة سَنَة إِحْدَى عَشْرَة وَثَلاثِمِائَة، وَدُفِنَ يَوْم السَّبْت بَعْدَ الأُوْلَى، وَلَهُ ثَمَان وَثَمَانُونَ سَنَة".
وقَالَ الحَاكِم فِي "تَارِيْخِهِ": "تُوُفِّي لَيْلَة السَّبْت الثَّامِن مِنْ ذِي القَعْدَة سَنَة
(١) (٣/ ١١٢).(٢) فَائِدَةٌ: وَفَاءً لِهَذَا الإِمَامِ الأَلْمُعِي الَّذِي أَوْقَفَ نَفْسَهُ وَحَيَاتَهُ فِي تَعَلُّمِ العِلْم وَنَشْرِهِ، وَالذِّبِّ عَنْ حِيَاظِ السُّنَّة وَأَهْلِهَا، وَمُقَارَعَةِ البِدْعَةِ وَحِزْبِهَا. وَفَاءً لِمَا سَطَّرَتْهُ لَنَا بَنَانُهْ، وَأَتْحَفَنَا بِهِ جَنَاُنهْ مِنْ عُلُوْمٍ غَزِيْرَةٍ، وَفُهُوْمٍ عَمِيْقَةٍ، قُمْتُ بِجَمْعِ شَوَارِدِ الفَوَائِدِ، وَطَرَائِفِ الفَرَائِدِ، الِّتِي حَفِظَتْهَا لَنَا كُتُبُ أَسْلَفَنَا عَنْ سِيْرَةِ هَذَا الإِمَام الهُمَام، وَقَدْ سَمَّيْتُ هَذِهِ المَعَارِفَ وَاللَّطَائِفَ الَّتِي اسْتَخْرَجْتُهَا مِنْ بُطُوْنِ الأَسْفَار، وَنَتَائِجِ الأَفْكَار: "إِرْشَادُ الأُمَّهْ إِلَى تَرْجَمَةِ ابنِ خُزَيْمَة إِمَام الأَئِمَّهْ" وَأَوْدَعْتُهَا فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِي: "المَسَالِكُ القَوِيْمَهْ بِتَرَاجِمِ رِجَالِ ابنِ خُزَيْمَهْ"، فَالله أَسْأَل أَنْ يَنْفَعَ بِهَا، كَاتِبَهَا وَقَارِئَهَا، وَجَمِيْعَ المُسْلِمِيْن؛ إِنَّهُ وَلِيّ ذَلِكَ وَالقَادِر عَلَيْه.(٣) "التَّقْيِيْد" لابن نُقْطَة (ص: ٣٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.