وَقَالَ فِي "النُّكَتِ الظِّرَافِ" (١): "وَجَاءَتْ عَنْ أَبِي العُشَرَاءِ، عَنْ أَبِيْهِ عِدَّةَ أَحَادِيْث، لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيءٌ، جَمَعَهَا تَمَّامُ الرَّازِيُّ فِي جُزْءِ مُفْرَدٍ". اهـ.
قُلْتُ: وَتَوْجِيْهُ ابْنِ عَبْدِ الهَادِي لِهَذَا الحَدِيْثِ مِنْ أَجْلِ كَوْنِهِ مُشْكِلٌ.
قُلْتُ: ويُتَعَجَّبُ مِنَ المُصَنِّفِ كَيْفَ خَرَّجَ هَذَا الحَدِيْث وَلَكِنَّهُ أَحْسَنَ عِنْدَمَا نَقَلَ كَلَامَ ابْنِ مَهْدِيِّ.
وَمِنْهَا (رقم ١٠٨٢): مَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيْقِ الوَلِيْدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، "أَنَّ رَسُوْلَ الله ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄ ضَرَبُوا الْغَالَّ بِالسَّوْطِ، وَحَرَّقُوا مَتَاعَهُ، وَمَنَعُوهُ سَهْمَهُ".
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ، وَقَدْ جَاءَ نَحْو هَذَا عَنْ عُرْوَةَ، وَالأَحَادِيْثُ الصَّحِيْحَةُ بِخِلَافِةِ.
قَالَ أَبُوْ عِيْسَى التِّرْمذِيُّ فِي "العِلَلِ الكَبِيْرِ" (٢): "وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي: حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ وَجَدْتُمُوهُ غَلَّ فَاحْرِقُوا مَتَاعَهُ". فَضَعَّفَ مُحَمَّدٌ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ: قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ حَدِيثٍ خِلَافُ هَذَا. حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ مِدْعَمٍ. وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ رَجُلًا غَلَّ خَرَزَاتٍ. وَذَكَرَ أَحَادِيثَ،
(١) (١١/ ٢٢٣ تُحْفَه).(٢) (٤/ ٣١). وَيُنْظَرُ: "الجَامِعُ الصَّحِيْح" (٦/ ١٨٧) وَ"التَّارِيْخُ الكَبِيْر" (٤/ ٢٩١) وَ"التَّارِيْخُ الأَوْسَط" للبُخَارِيِّ (٣/ ٥٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.