في كُلِّ يَوْمٍ مَا وَكُلِّ لَيْلَاه … يَا وَيْحَه مِنْ جمل ما أَشقاه
قال أبو الحجّاج (١): ولم يرد اللّيالي دون أيامها، ولكن اكتفى بذكر أحدهما عن الآخر (٢)؛ لاتّصالهما وتعاقبهما، وهذا النَّحو كثير. ويحتمل أن يكون (٣) خصّ اللّيالي [بالذّكر؛ لانَّها أهيب وأجمع للهمّ](٤) والفكر، لاسيّما على ذوي الهجر، أو على (٥) متطلّع إلى اطلاع الفجر. ويجوز أن تكون "الأحوال" حمع حَوْل؛ الذي هو العام، ويكون توكيدًا؛ لأنَّه أَعَمّ، ونحوه قول الكندِيّ (٦):
(١) "قال أبو الحجّاج" ساقط من ح. (٢) في ح "أو بذكر الواحد دون الآخر". (٣) "يكون" ساقط من الأصل. (٤) ساقط من ح، وفيها "الليالي لا … والفكرة". (٥) في ح "أو متطلع الفجر". (٦) هو امرؤ القيس، والشّاهد في ديوانه ١٠٩ وعجزه: وليس على شيء قويم بمستمر وفي الأصل "الدنيا". (٧) في ح "ونظير قول أعصر … ". (٨) في الأصل "أعصرا"، وهو أعصر بن سعد بن قيس عيلان "الاشتقاق ٢٦٩، وابن حزم ٢٤٤". والشّاهد في طبقات فحول الشعراء ٣٣ والخصائص ٢/ ٨٦، ٣/ ١٨٢، والممتع ١/ ٣٨٢ وشرح شواهد الإيضاح ٤١١، ورواية الأصل "غير لونه".