أَيْ عليه. ونصب "بلاءَ"(٢) على المصدر المشبّه به، وهو مصدر: بلَاهُ (٣) الله يَبْلُوه بَلاءً في معنى: أبلاه (٤) الله ابلاءً، فجاء على غير فعله؛ لتقارب اللّفظين، واتفاق المعنيين. ومعنى يبليه - هنا (٥) -: يمتحنه ويخلقه؛ لأنَّه يُتْلِفُ جِدَّتَه، ويُضْعِفُ حِدَّتَهُ.
والكرّ: التَّردُّد. واللّيَالِي: جمع ليلة على غير قياسٍ. وإِنَّما كان (٦) القياس في جمعها: لَيالا، كَرَيْطَةٍ ورياطٍ، ولكنّها جُمعتْ على حدٍّ "لَيْلَاة"، كما صُغّرَت عليها، حيث قالوا:"لُيَيْلِيَة".
قال أبو العبّاس: وإنْ كانت "ليلاةٍ" غير مستعملة. قال ابن جنّيّ (٧): وقد وجدتها أنا مستعملة؛ قال الرّاجز (٨) فيما أنشده ابن الأعرابي:
(١) "الأحوال أي عليه" ساقط من ح. (٢) في ح "لا". (٣) في ح "بلا بيلية". (٤) في ح "في معنى أبلا فجاء". (٥) " هنا" ساقط من ح، وفيها "يمتحنه مما يخلق جدته ويضعف قوّته". (٦) في الأصل "والقياس: ليال"، وينظر شرح شواهد الإيضاح ٤١٠. (٧) تنظر الخصائص ٢/ ٢٦٧، والمتحسب ١/ ٢١٨. (٨) هو أبو زغيب دلم عن اللّسان (دلم)، والشاهد في المصدرين السابقين، وشرح شواهد الإيضاح ٤١١، والبحر ١/ ٤٥٤، وشرح أبيات المغني ١/ ٢٨٠، وشرح شواهد الشافية ١٠٢، والبيت الثاني ساقط من الأصل.