لأنَّه وإنْ كان اسمًا فقد جرى مجرى الصفة، لأنَّهم قالوا في الأنثى: فَصِيلة، كما قالوا: ظريف وظريفة. قال أبو علي (١): "فكسَّروه تكسير ظرِيف وظريفة حيثُ قُدِّرَ فيه الصِّفة والانفصال عن الأمّ [ويُجمع أيضًا على "فِصْلَان". قال سيبويه (٢): "وقالوا: فِصْلان. شبّهوه بِغُراب وغِرْبَان. يعني أن الأغلب في "فَعِيل" أنْ يُجمع على "فُعْلان" بالضّمّ، وفي "فَعَال" أن يُجْمعَ على "فِعْلان" بالكسر، ولكنهما تداخلا؛ لتساويهما في العدّة والحركات وكون حرف اللّين ثالثهما] (٣).
يقول ذلك مخاطبًا نفسه، أوْ صاحبه أما تَزال (٤) تركبُني: أَيْ؛ تعْلُوني وتقهرُني بملامِك اللَّذَّاع، مولعًا (٥) به وُلوع الفصيل اللَّهِج (٦) بالرّضاع، فضرب الرّكوب مثلًا للعلوِّ والقهر، كما (٧) حذف "بالرّضاع". من اللفظ للدّلالة عليه [وهكذا قدَّره يعقوب (٨)].
(١) "قال أبو عليّ" ساقط من ح، وتنظر التكملة ١٦٦. (٢) الكتاب ٣/ ٦٠٥. (٣) ساقط من ح. (٤) في الأصل "أما ترى". وفي ح "ما تزال". (٥) "به" ساقط من ح. (٦) في الأصل "ألهج". (٧) في ح "وحذف". (٨) ساقط من ح.