قد حكاهما، قياسًا على فقير وشديد، وعلى ما أشدَّه، وما أفْقَرَه (١)، وليس في هذا كلّه دليل قاطع. وقد قال أبو عليّ: إن شدَّ وفَقرَ لم يسمعا، وأنهما اسْتُغنِي (٢) عنهما بالمزيد، كما استغنوا بترك عن ودَعَ وذرَ (٣)، وهذا النحو كثير. ولو قال:"طويلة وشديدة"، لجاز أيضًا؛ لأنهما (٤) وإن كانا حالين للضمير في (٥) ورثناه. يعني: بيت العز الذي ذكر (٦) قبل، فهما فعلان؛ لما (٧) ارتفع بهما من السّبب، وكذلك لو قال:"طويلات وشديدات" لجاز، على مذهب (٨) من الحقّ العلامة للجمع في نحو:
(١) ينظر: كتاب الأفعال لابن القطاع ٢/ ٤٥٨. (٢) في ح، "استغنيا"، وينظر: ليس في كلام العرب ٤١. (٣) "ووذر" ساقط من ح. (٤) "لأنهما" ساقط من الأصل. (٥) في ح "في قوله". (٦) في ح "ذكره". (٧) "لما" ساقط من ح. (٨) "مذهب" ساقط من ح، وينظر: الشَّاهد رقم ١٣٢. (٩) الديوان ٧٦٥.