جحيش وحده. وإخباره (١) عن القوس أنَّهَا فَرْعٌ، مما تمدح به، يقال:"قوس فرع"؛ إذاعملت (٢) من رأس القضيب، وليست بفلق. وقوله:"وإصْبَع": لم يُرِد به حقيقة مقدار الإصْبَع، ولكنه (٣) أشار بذلك إلى كمال القوس، واستيفائها لثلاث الأذرع المعلومة في ذات الكمال من القسيّ العربية، وعذا كما تقول: "الثوبُ سبعُ أذرع وأزيد (٤). تريد: أَنَّها مَوَّفاة هذا العدد. [وقيل: بل الإصبعُ على وجهه هنا (٥): أن القوس العربية الكاملة كذلك] (٦)، وقيل: بل الإصبع (٧) هنا: دهنها، وحسن القيام عليها [كما قال (٨):
فَمَظعها عَامَيْنِ مَاءَ لِحَائِها
(١) في ح "وقوله وهى فرع هذا مما عدح به القوس أن يكون فرعًا فيقال". (٢) في الأصل "أعملت". (٣) في ح "لكنه". (٤) في ح "وزائد". (٥) في الأصل "ولأن". (٦) ساقط من ح. (٧) في ح "هاهنا". (٨) هو أوس بن حجر، والشَّاهد في ديوانه ٩٧، وعجزه: تعالى على ظهر العريش وتنزل والتمظع: "شرب القضيب ماء اللحاء، وذلك أصلب له" ينظر: تهذيب اللغة ٢/ ٣٠٥.