بالعود، [وأجمرْتُ ثوبي أجمرُه، ومنه نعيم بن عبد اللَّه المجمر (١)؛ لأنه كان يبخر البيت] (٢) والحميم هنا: الماء الحارَ، ويُقال فيه: الحميمة أيضًا، وكلّ ما سخن فقد حَممَ، يقال: احموا (٣) لنا ماءً، أي سخّنوا، واستحم: اغتسل بالماء الحار في قول (٤) بعضهم، [وقال أبو عبيدة (٥): أيَّ ماءٍ كان، وقال (٦) المبرد: أصلُ الحميم الماء الحار] (٧)، ومنه الحمَام، واستحم الفرسُ: عَرِق. والحَميم: العَرَقُ، وقيل: إنَّ الحمام منه. والحمى من أحد هذين أيضًا. [والمحم: القُمْقُم، لأنه يسخَّن فيه الماء](٨)، وقولهم لداخل الحمامَ إذا خرجَ:"طاب حَميمُكَ"، قد يُعْنى به الاستحمام، وقد يُعنى به العَرقُ، أي؛ أصح اللَّه عرقك؛ لأنّ طيب العرق كائن عن الصحة.
(١) المجمر: -بضم أوَّله وسكون ثانيه وكسر ثالثه- أبو عبد اللَّه المدني التابعى الثقة مولى عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، سمع أبا هريرة وروى عنه مالك بن أنس، وابنه محمَّد بن نعيم. مشاهير علماء الأمصار ٧٨، وذكر أسماء التابعين ١/ ٣٧٥، والإكمال ٧/ ٢٢٧. (٢) ساقط من ح. (٣) في الأصل "احمؤا". وينظر: إصلاح المنطق ٣٥٦، وتهذيب اللّغة ٤/ ١٥. (٤) ينظر إصلاح المنطق ٣٥٦، وتهذيب اللّغة ٤/ ١٥. (٥) مجاز القرآن ١/ ٢٧٤. (٦) قول المبرد في كتابه الاشتقاق كما نصّ على ذلك القيسي ٤٨٨. (٧) ساقط من ح. (٨) ساقط من ح. وفيها "ولقولهم" والقمقم: إناء من نحاس يوضع فيه الماء وينظر: المعرب ٣٠٨.