"يأدو، في مدب السيل"، فلما سقط الجار، وصل (١) الفعل إليه فنصبه. ومدبُّ السيل: مجراه من الوادي ومدبّه (٢) أيضًا، وخصّه لانجراده وانخافضه. والشَّعَارُ -بالفتح-: كلّ ملتف من الشجر، ومثله الغيضة والغيطة والأيّكة والحرَجَةُ.
قال أبو نصر: الشعار جماعة الشجر ولا واحد له.
[قال أبو حنيفة: وزعم بعضهم (٣) أنَّ الشَّعَار ما كان من شجر في لين ووطاء من الأرض، يستدفأ به في الشتاء، ويستظل به في الصيف، وأنشد:
تعَدَّى الجانب الوحشي يأدو … مدَبّ السّيل واجْتنبَ الشَّعَارا
هكذا أنشده قال: وقال: في الأيكه: إنها جماعة الأراك، يقال: استأيك: الأراك، إذا التفَّ، أيّ، صار أيكة. قال: وهذا هو الأعرف فيها، وجعل العجاج الأيكة من أخلاط الشجر والنخل فقال (٤) ووصف امرأة:
كَأنّما عِظامُها برْدِيُّ
في أيكة فلا هو الضُّحيُّ
لاث به الأشاء والغبريُّ
(١) في ح "أوصل". (٢) في ح "ومدب السيل مجراه من الوادي، وخصه لانجراره وانخفاضه وللشعار بفتح السين كلّ ملتف من الشجر ومثله الغيطة والأيكة وقيل للشعار جماعة الشجر ولا واحد له وقبل بيت الراعي. . . ". (٣) ينظر: تهذيب اللّغة ١/ ٤١٩. (٤) الديوان ٤٨٩ - ٤٩٠.