نفسه، فمتى وُجد ما ظاهره يوهم فيه إضافة الشيء إلى نفسه؛ فهو محمول على خلاف ذلك الظاهر الذي اتسع فيه. والتقدير فيه هنا: وقرّب هذا العير جانب المكان الغربيّ.
قال أبو عليّ: التقدير: قربَ في جانب، فحذف ووصل الفعل (١) وكذا قال الباهلي (٢). والمعنى في جانب المكان الشرقي، كذا ثبت في "التذكرة" [بخط الشيخ أبي تمام، "الشرقي"] (٣) عِوض الغربي فهما روايتان (٤).
وقرَّب: من التقريب (٥) في السير عندي؛ وهو السير الحثيث دون الحضر؛ يفعل ذلك لنشاطه.
ويأدو: يخفى شخصه (٦)، كذا فسّره أبو حنيفة (٧)، وهو قول صحيح؛ لأنَّ ذلك من الختل. قال أبو زيد (٨)، يقال: "دأيتُ الصيدَ أَدْأى
(١) "الفعل" ساقطة من الأصل. (٢) هو أبو عمرو سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي من الولاة الرواة، والسَّادة الكرماء، توفي سنة ٢١٧ هـ، ينظر: شرح الحماسة ١٢٥٧ - ١٢٥٨، وابن خلكان ٤/ ٨٨. (٣) ساقط من الأصل وهذه رواية شعره. (٤) "فهما روايتان" ساقط من ح. (٥) في ح "من تقريب السير". (٦) في ح "نفسه". (٧) لم أجده في كتاب البنات المطبوع. (٨) لم أعثر على هذا في النوادر المطبوع وفيها ٤١٤: يخادعنا ويوعدنا رويدًا … كدأب الذئب يأدو للغزال يأدو: أي يختل.