يريد: لُبانتَكَ منه، وكذلك قول اللَّه تعالى:{وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ}(٣)، فأضاف الدين إليهم لما كان واجبًا الأخذ به، وإنْ لم يكونوا مُتدينين به وعلى هذا يتجه {كَذَلِكَ (٤) زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} (٥)، أي، العمل الذي أمروا به، وندبوا إليه، وقال في "البصريات"(٦) مكان: "وندبوا إليه"، وأوجب عليهم وشرع لهم.
فإذا جعلت "الهاء" راجعة إلى (٧) المفعول احتمل أمرين: يجوز أن تعود إلى "المعقب" بأسره، ويجوز أنْ تكون (٨) راجعة إلى اللام، أيْ، الذي عقب حقّه، على قول أبي بكر، وعلى قول أبي عثمان [إلى](٩) الذي دلّت
(١) "إليه" ساقط من ح. (٢) الديوان ٣٠٣، والبصريات ٧٣٧. (٣) سورة الأنعام، الآية: ١٣٧. (٤) "يتجه كذلك" ساقط من ح. وفي الأصل "يتجه وكذلك". (٥) سورة الأنعام، الآية: ١٠٨. (٦) البصريات ٧٥١، وفيها "أي العمل الذي أوجب عليهم". (٧) في ح "على". (٨) في الأصل "يعود" والمثبت من ح، وهو متفق مع البصريات. (٩) تكملة لازمة وهي من البصريات ٧٥٢.