فقال: أما واللَّه إنها لأوَّل كف خَطَّتْ المفَصّلْ. [وقال وثاب: جاء رويجل كأنه ذئب فاطلع من باب ثم رجع](١).
وجاء محمَّد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلًا فأخذ (٢) بلحيته ومال بها (٣) حتى سمعت وقع أضراسه، وقال: ما أغنى عنك معاوية، ولا ابن عامر، وما أغنت عنك كتبك.
قال وثاب: ورأيته قد استعدى رجلًا (٤) من القوم (٥) بعينه -يعني أشار إليه- فقام إليه بمشقص فوجأ به رأسه ثم تعاوروا (٦) عليه واللَّه حتى قتلوه رحمه اللَّه".
[وقال أبو سعيد: خنقه رجل من بني سدوس، يقال له: الموت الأسود قبل أن يضرب بالسيف.
قال غيره: دخل عليه التجيبي فأشعره مشقصًا، فانتضح الدّم على قول اللَّه تعالى:{فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ}(٧) فإنها في المصحف ما حكت.
(١) ساقط من ح. (٢) في ح "فاهتز". (٣) "ومال بها" ساقط من ح. (٤) في ح "رجل". (٥) "من القوم" ساقط من ح. (٦) في النسخ "تعاونوا" والتصحيح من تاريخ خليفة ١٧٤، وفي تهذيب اللّغة ٣/ ١٦٥: "ويقال: تعاور القوم فلانًا، واعتوره ضربًا، إذا تعاونوا عليه. . . ". (٧) سورة البقرة، الآية: ١٣٨.