وأجْمعت (٣) العرب على تخفيف "الأَثَافي": جمع أُثْفِيَّة. وقوله (٤): "وصالياتٍ" يريد: أَثَافِيَ مُسْوَدَّات، قد صُلِبت بالنّار، وصف أنَّها على حالها التي وضعها عليه (٥) أهل الدَّار، [وإنَّ قرب آثارهم، أجْلبُ للشوق والتذكار](٦)، ودخول "الكاف" على مثلها ضرورة، وإنّما فعل ذلك؛ تشبيهًا لها "بمثلِ"، كما (٧) يُقال: "أنت كمثله"، كذلك قال:"ككما"، ولا موضع "للكاف" الأولى من الإعراب، لأنَّها زائدة لتأكيد التشبيه. وقال أبو عليّ (٨): الكاف الأولى حرف جرّ، والثّانية اسم؛ لدخول حرف الجرّ عليها، وكذلك "الكاف" اسم في قول الآخر (٩):
(١) الذبياني والشَّاهد في ديوانه ٨٧، وصدره: لا تقذفني بركن لا كفاء له (٢) ساقط من ح. (٣) في الأصل "اجتمعت". (٤) "و" ساقط من ح. (٥) في الأصل "عليها". (٦) ساقط من ح. (٧) في ح "فكما". (٨) تنظر المسائل البغداديات ٣٩٨. (٩) هذا الشَّاهد ينسب إلى حميد الأرقط عن الكتاب ١/ ٤٠٨، ونسبه العيني ٢/ ٤٠٢ =