وقال بعضهم (١): هو من المعتل من المواءمَة (٢)؛ التي هي المتابعة، وأصل "تَوْءَم": "ووْءم" فأبدلوا من الواو الأولى "تاء"، فقالوا:"تَوْءم"، كما قالوا:"تَوْلَج"(٣)، وأصله:"وَوْلج". وهذا قول واهٍ والصَّواب ما ذهب إليه الجمهور (٤).
وقوله:"لِعَلّات"، يريد: أنَّهم لأمهات شتّى، الواحدة: عَلَّة يقال: هم بنو علّات أَيْ؛ مختلفو (٥) الأمهات، والأب واحد. [قال المبرّد (٦): "سميت علات؛ لأنَّ الواحدة تعلّ بعد صاحبتها، وهو من العَلَل؛ وهو الشّرب الثاني".
وقال كراع (٧): "الأخياف من النّاس: المختلفو الآباء، والأمّ واحدة". وقال ابن دريد (٨): "الأخياف: القوم من أب واحدٍ، وأُمهاتٍ شتّى قال، وقالوا: بل الأخياف: المختلفون في أخلاقهم، وأشكالهم وأنشد:
(١) منهم الأزهري في تهذيب اللّغة ١٥/ ٦٢٠. (٢) في ح "الوامة … المبالغة" وهو تحريف. (٣) في ح "توسح". والتولج: الكناس. وينظر المصدر نفسه. (٤) في ح "الجماعة". (٥) في النسخ "مختلفوا". (٦) الكامل ٣/ ١٧٤. (٧) المنتخب ١/ ٢٩٠. (٨) جمهرة اللّغة ٢/ ٢٣٩.