جَيِّدَةٌ فِي النَّظْمِ، أَنْشَدَنِي لَهُ صَاحِبُنَا تَقِيُّ الدِّيْنِ عبْدِ اللهِ بنُ تَمَّامٍ (١):
طَارَ قَلْبِي يَوْمَ سَارُوا فَرَقًا … وَسَوَاءٌ فَاضَ دَمْعِي أَوْ رَقا
حَارَ فِي سُقْمِيَ مِنْ بُعْدِهِمُ … كُلُّ مَنْ فِي الحَيِّ دَاوَى أَوْرَقَى
بَعْدَهُمْ لَا طَلَّ وَادِي المُنْحَنَى … وَكَذَا بَانُ الحِمَى لَا أَوْرَقَا
وَابْتُلِيَ بِالفَالِج قَبْلَ مَوْتهِ مُدَّةَ أَرْبَعةِ أَشْهُرٍ، وَبَطَلَ شِقُّهُ الأيْسَرُ، وَثَقُلَ لِسَاُنهُ
بِحَيْثُ لَا يُفْهَمُ مِنْ كَلامِهِ إِلَّا اليَسِيْرُ، قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ الأُصُوْلَ وَالفُرُوْعَ. وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بَيْنَ العِشَائَيْنِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الأوْلَى سَنةَ خَمْسِ وَسَبْعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ"دِمَشْقَ" وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِالجَامِعِ (٢) وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ "البَابِ الصَّغِيْرِ"، وَنَيَّفَ عَلَى السِّتِّيْنَ مِنَ العُمُرِ، رَحِمَهُ اللهُ تعَالَى.
وَرَأَيْتُ فِي الفَتَاوَى المَنْسُوْبَةِ إِلَى الشَّيْخِ تَاجِ الدِّيْنِ الفَزَارِيِّ وَاقِعَةً
= نُسَيْمَةَ ذَيَّاكَ الحَمَى طَابَ مَسْرَاكِ … فَلِلَّهِ مَا أَهْدَى لَنا طِيْبُ رَيَّاكِأَظُنُكَ جُزْتَ الوَادِيَيْنِ وَمَنْزِلًا … لِسَلْمَى فَهَذَا الطِّيْبُ مَنْ عَرْفِكِ الزَّاكِيْسَقَى طَلَلًا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَاللِّوَى … إِذَا ظُنَّ وَسْمِيُّ الحَيَا جَفْنِيَ البَاكِيوَحَيَّا بِأَعْلَى الغُوْطَتَيْنِ مَحِلَّةً … بِهَا أَسَرَتْ قَلْبِي المُتَيَّمَ عِيْنَاكِ(١) في (ط): "تَقِيُّ الدِّيْنِ بن … " وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ تَمَّام بنِ حَسَّانَ المَقْدِسِيُّ، تَقِى الدِّيْنِ، الصَّالِحِيُّ، التَّلِّيُّ (ت: ٧١٨ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ. وَالأبْيَاتُ فِي كَثيْرٍ مِنْ مَصَادِرِ التَّرْجَمَةِ.(٢) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: " .. بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ خَارِجَ البَلَدِ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّيْنِ بنُ المُنَجَّى … ". وَزَيْنُ الدِّيْنِ بنُ المُنَجَّى: هُوَ المُنَجَّى بْنُ عُثْمَانَ بنِ أَسْعَدَ بْنَ المُنَجَّى (ت: ٦٩٥ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute