وَقُتِلَ وَقَدْ جَاوَزَ الخَمْسِيْنَ سَنَة، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى؛ لأنَّ مَوْلدَهُ كَانَ سَنَةَ سِتِّ وَسِتِّمِائَةَ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ مِنِيْنَا، وَأَحمَدَ بْنِ صِرْمَا، وَغَيْرِهِمَا. وَتُرُسِّلَ بِهِ عَنِ الدِّيْوَانِ إِلَى "مِصرَ" (١) وَكَانَ رَئيْسًا مُعَظَّمًا. وَحَدَّثَ بِـ"بَغْدَادَ" وَ"مِصْرَ" وَخَرَّجَ لَهُ الرَّشِيْدُ العَطَّارُ بِـ"مِصْرَ" "جُزْءًا". وَحَدَّثَ. سَمِعَ مِنْهُ عُبَيْدٌ الإسْعِرْدِيُ، وَسَمِعَ مِنْهُ الشَّرَفُ المَيْدُوْمِيُّ، وَأَجَازَ لأبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الحَرَّانِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ القَاضِي، وَلَهُ نَظْمٌ حَسَنٌ، وَلَهُ دِيْوَانٌ، حَدَّثَ بِهِ بِـ"بَغْدَادَ" وَمِنْ شِعْرِهِ:
فَضَلَ النَّبِييِّيْنَ الرَّسُوْلُ مُحَمَّدٌ … شَرَفًا يَزِيْدُ وَزَادَهُمْ تَعْظِيْمَا
يَكْفِيْهِ أنَّ اللهَ جَلَّ جَلالُهُ … آوَى فَقَالَ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيْمَا
دُرُّ يَتِيْمٌ فِي الفِخَارِ وَإِنَّمَا … خَيْرُ الَّلَالِئِ مَا يَكُوْنُ يَتِيْمَا
= الدِّيْنِ أَبِي الفَرَجِ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ الجَوْزِيِّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْوَعْظِ بِـ"بَابِ بَدْر … ".(١) جَاءَ فِي تَارِيخِ الإسْلامِ حَوَادِثِ سَنَةِ (٦٤٣ هـ) وَفِيْهَا وَجَّهَ أَمِيْرُ المُومِنِيْنَ مَعَ جَمَالِ الدِّيْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّاحِبِ مُحْيِيْ الدِّيْنِ بْنِ الجَوْزِيِّ خُلْعَةَ السَّلْطَنَةِ إِلَى المَلِكِ الصَّالحِ نَجْمِ الدِّيْنِ أَيُّوْبَ، وَهِيَ عِمَامَةٌ سَوْدَاءَ … فَلَبِسَ السُّلْطَانُ الخُلْعَةَ بـ"مِصْرَ". وَيُرَاجَعُ: مِرْآةُ الزمَانَ (٨/ ٢/ ٧٥٥)، وَأَخْبَارُ الأيُّوبِين (١٥٦)، وَنهَايَةُ الأرَبِ (٢٩/ ٣١٥)، وَمفرِّجُ الكُرُوبِ (٥/ ٣٥١)، وَدُوَلُ الإسلامِ (٢/ ١٤٩)، وَالدُّرُّ المَطْلُوب (٣٥٦)، وَالمُخْتَارُ مِنْ تَارِيْخِ ابنِ الجَزَرِي (٢٠٠)، وَالسُّلُوْكُ (١/ ٢/ ٣١٩، ٣٢٣)، وَشِفَاء القُلُوْبُ (٣٧٧) عن هَامِش "تَارِيخِ الإسْلامِ" تَحْقِيْقِ الدُّكْتُور عُمَر عَبْد السَّلامِ تَدْمريّ.وَفِي السَّنَةِ نَفْسِهَا أَرْسَلَهُ الخَلِيْفَةُ إِلَى "دِمَشْقَ" كَمَا جَاءَ فِي الحَوَادِثِ الجَامِعَةِ (٢٤٢) فَلَعَلَّ ذلِكَ قَبْلَ تَوَجُّهِهِ إِلَى "مِصْرَ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute