مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ تَيْمِيَّةَ الحَرَّانِيُّ، الفَقِيْهُ، الإِمَامُ، المُقْرِيءُ، المُحَدِّثُ المُفَسِّرُ، الأُصُوْليُّ، النَّحْوِيُّ، مَجْدُ الدِّيْنِ، أَبُو البَرَكَاتِ، شَيْخُ الإسْلَامِ، وَفَقِيْهُ الوَقْتِ، وَأَحَدُ الأعْلَامِ، ابْنُ أَخِي الشَّيْخِ فَخْرِ الدِّيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي القَاسِمِ السَّابِقِ ذِكْرُهُ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ -تَقْرِيْبًا- بِـ"حَرَّانَ". وَحَفِظَ بِهَا القُرْآنَ. وَسمِعَ مِنْ عَمِّهِ الخَطِيْبِ فَخْرِ الدِّيْنِ، وَالحَافِظِ عَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ، وَحَنْبَلٍ الرَّصَافِيِّ. ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى "بَغْدَادَ" سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّمَائَةَ، مَعَ ابْنِ عَمِّهِ سَيْفِ الدِّيْنِ عَبْدِ الغَنِيِّ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ أَيْضًا (١)، فَسَمِعَ بِهَا مِنْ عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ سُكَيْنَةَ، وَالحَافِظِ ابْنِ الأخْضَرِ، وَابْنِ طَبَرْزَدٍ، وَضِيَاءِ بْنِ الخُرَيْفِ، وَيُوْسُفَ بْنِ مُبَارَكٍ الخَفَّافِ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ مِنِيْنَا، وَأَحْمَدَ بْنِ الحَسَنِ العَاقُوْليِّ، وَعَبْدِ المَوْلَى ابْنِ أَبي تَمَّامِ بْنِ بَادٍ وَغَيْرِهِمْ، فَأَقَامَ بِـ"بَغْدَادَ" سِتَّ سِنِيْنَ يَشْتَغِلُ فِي الفِقْهِ وَالخِلَافِ وَالعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِ ذلِكَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى "حَرَّانَ" وَاشْتَغَلَ بِهَا علَى عَمِّهِ الخَطِيْبِ فَخْرِ الدِّيْنِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى "بَغْدَادَ" سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ، فَازْدَادَ بِهَا مِنَ العُلُوْمِ. قَرَأَ بِـ"بَغْدَادَ" القِرَاءَاتِ بِكِتَابِ "المُبْهِجِ" لِسِبْطِ الخَيَّاطِ علَى (٢)
= قَالَ: "أَخُو شَيْخَنَا المَجْدِ عَبْدِ السَّلامِ … ثُمَّ قَالَ: "قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ القَادِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بِـ"حَرَّانَ" وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ.(١) في وَفَيَات سَنَة (٦٣٠ هـ).(٢) في (ط) و (أ): "علي بن"، وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سُلْطَان بْنِ بُخْتِيَارِ، أَبُو الفَضْلِ البَغْدَادِيُّ الأزَجِيُّ، ذَكَرَهُ ابْن الجَزَرِيِّ فِي غَايَةِ النِّهَايَةِ (٢/ ٤٧٤) وَقَالَ: "مُقْرِيءٌ، =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute