بِـ"الجَبَلِ". وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ الكَثِيْرَ، وَمِنْ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ بْنِ الحَرَسْتَانِيِّ، وَدَاوُدَ بْنِ مُلَاعِبٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ القَطَّانِ. وَطَبَقَتِهِمْ. وَرَحَلَ، وَسَمِعَ بِـ"بَغْدَادَ" مِنْ أَبي الفَتْحِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَعَلِيِّ ابْنِ بُوْرِنْدَاز (١)، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ الجَوَالِيْقِيِّ، وَخَلْقٍ مِنَ أَصْحَابِ (٢) ابْنِ نَاصِرٍ، وَأَبِي الوَقْتِ. وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الكَثِيْرَ، وَخَرَّجَ. وَأَلَّفَ. قَالَ الحُسَيْنِيُّ: خَرَجَ وَحَدَّثَ، وَكَانَ حَسَنَ التَّخْرِيْجِ، فَاضِلًا. وَقالَ الذَّهَبِيُّ: كَتَبَ العَالِيَ وَالنَّازِلَ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ (٣)، وَكَانَ ثِقَةً، حَافِظًا، ذَكِيًّا، مُتَيَقِّظًا، مَلِيْحَ الخَطِّ، عَارِفًا بِهَذَا الشَّأْنِ، عَامِلًا بِالأثَرِ، صاحِبَ عِبَادَةٍ، وَكَانَ تَامَّ المُرُوْءَةِ، أَمَّارًا بِالمَعْرُوْفِ، قَوَّالًا بِالحَقِّ، وَلَوْ طَالَ عُمُرُهُ لَسَادَ أَهْلَ زَمَانِهِ عِلْمًا وَعَمَلًا، وَمَحَاسِنُهُ جَمَّةٌ.
وَأَلَّفَ مُجَلَّدًا كَبِيْرًا فِي الرَّدِّ علَى الحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ المَقْدِسِيُّ لإبَاحَتِهِ لِلسَّمَاعِ (٤). وَفِي أَمَاكِنِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ طاهِرٍ فِي "صَفْوَةِ أَهْلِ التَّصَوُّفِ"
(١) في (ط): "بورندان" وهو عَلِىُّ بنُ النَّفِيْسِ بُوْرِنْدَاز الحُسَامُ البَغْدَادِيُّ (ت: ٦٤٩ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.(٢) في (ط): "الأصحاب".(٣) في "تَارِيْخِ الإِسْلامِ": "وَصَنَّفَ وَخَرَّجَ، وَسَوَّدَ مُسَوَّدَاتٍ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَبْيِيْضَهَا، وَكَانَ ثِقَةً، حُجَّةً، بَصِيْرًا بِالحَدِيْثِ وَرِجَالِهِ، عَامِلًا بِالأثَرِ، صَاحِبِ عِبَادَة، وَتَهَجُّدٍ، وَإِنَابَةٍ".(٤) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي "تَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ"، وَأَلَّفَ السَّيْفُ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- مُجَلَّدًا كَبِيْرًا فِي الرَّدِّ عَلَى الحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ المَقْدِسِي لإِبَاحَتِهِ لِلْسَّمَاعِ. وَفِي أَمَاكِنِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ طَاهِرِ فِي "صَفْوَةِ أَهْلِ التَّصَوُّفِ"، وَقَدْ اخْتَصَرْتُ هَذَا الكِتَابِ علَى مِقْدَارِ الرُّبْعِ. وَمِنْ كِتَابِ السَّيْفَ هَذَا نُسْخَةٌ فِي المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ مَجْمُوعُ رَقم (٩٢) (ق =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute