الفَقِيْهُ، تَاجُ الدِّيْنِ، أَبُو القَاسِمِ، مِنْ أَهْلِ "بَعْقُوْبَا" (١) وَفي كَثِيْرٍ مِنْ طِبَاقِ السَّمَاعِ يُنْسَبُ إِلَى "عُكْبَرَا"، وَفِي بَعْضِ الطِّبَاقِ سِبْطُ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ بَطَّةَ (٢). وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ بَعْضِ بَنَاتِهِ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: وَكَانَ يُسَمَّى نَفْسَهُ عَلِيًّا فِي أَوَّلِ مَا سَمِعَ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ. دَخَلَ "بَغْدَادَ" فِي صِبَاهُ، فَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبِيْدَةَ، وَسَمِعَ بهَا الحَدِيْثَ الكَثِيْرَ مِنَ المبَارَكِ بْنِ زُرَيْقٍ القَزَّازِ، وَأَبي الفَتْحِ بْنِ شَاتِيْلٍ، وَعُمَرَ بْنِ أَبي بَكْرٍ التَّبَّانِ، وَابْنِ كُلَيْبٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَامِعِ بْنِ غَنِيْمَةَ، وَابْنِ الجَوْزِيِّ، وَابْنِ الأخْضَرِ وَغَيْرِهِمْ. وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، وَبَرَعَ، وَأَفْتَى، ونَاظَرَ، وَأَعَادَ بِـ"المَدْرَسَةِ القَادِرِيَّةِ". وَرَوَى "مُخْتَصَرَ الخِرَقِيِّ" عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الخَالِقِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ الصَّابُوْنِيِّ، عَنْ ابْن كَادِشٍ، عنْ أَبي عَلِيٍّ المُبَارَكِيِّ، عَنِ ابْنِ سَمْعُونَ عَنْهُ.
= وَالتَّبْصِيْرُ (١/ ٩٥)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ٢٢٧) (٧/ ٢٩٤)، وَتاجُ العَرُوْسِ "عقب"، وَقَدْ اسْتَدْرَكْتُهُ عَلَى العُلَيْمِىِّ فِي "الدُرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣٨٧) وَهُوَ مَذْكُوْرٌ فِي الأصْلِ؟! سَهْوًا، فَلْيُرَاجع لِلْتَّصْحِيْحِ.(١) فِي (ط) "اليَعْقُوبِيُّ" وَ"يَعْقُوبَا" وَكِلَاهُمَا تَصْحِيْفٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مَنْسُوْبٌ إِلَى "بَعْقُوْبَا" بِالبَاءِ المُوَحَّدَةِ التَّحْتيَّةِ، البَلْدَةِ المَشْهُوْرَةِ في "العِرَاقِ"، سَبَقَ ذِكْرُهَا.(٢) يَظْهَرُ أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ بَعْضِ حَفِيْدَاتِهِ؛ لأنَّ ابْنَ بَطَّةَ (عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ ت: ٣٨٧ هـ) مُتَقَدِّمُ الوَفَاةِ، فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُوْنَ مِنْ وَلَدِ بَعْضِ بَنَاتِهِ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَفِيْدًا لِغَيْرِ المَشْهُوْرِ هَذَا؛ فَاللهُ أَعْلَمُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute