خَطِيْبُ "حَرَّانَ" وَابْنُ خَطِيْبِهَا، سَيْفُ الدِّيْنِ أَبُو مُحَمَّدٍ، ابنُ الشَّيْخِ فَخْرِ الدِّيْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ. وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ وَالِدِهِ.
وُلِدَ فِي ثَانِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ بِـ "حَرَّانَ". وَسَمِعَ بِهَا مِنْ وَالِدِهِ، وَعَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ بنِ أَبِي حَبَّةَ، وَحَمَّادٍ الحَرَّانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَخَذَ العِلْمَ بِهَا عَنْ وَالِدِهِ. وَرَحَلَ إِلَى "بَغْدَادَ" سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّمَائَةَ، فَسَمِعَ بِهَا مِنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ سُكَيْنَةَ وَضِيَاءِ بنِ الخُرَيْفِ، وَعُمَرَ بنِ طَبَرْزَدٍ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مِنِيْنَا، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ سُلْطَانَ، وَيَحْيَى بنِ الحُسَيْنِ الأَوَانِيِّ، وَأَبِي الفَرَجِ مُحَمَّدِ بنِ هِبَةِ اللهِ الوَكِيْلِ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بنِ عَبْدِ القَادِرِ الحَافِظِ، وَمِسْمَارِ بنِ العُوَيْسِ (١)، وَسَعِيْدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَطَّافٍ، وَأَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ العَاقُوْليِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَطَلَبَ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَأَخَذَ الفِقْهَ عَنِ الفَخْرِ إِسْمَاعِيْلَ غُلَامِ ابنِ المَنِّيِّ وَغَيْرِهِ. وَرَجَعَ إِلَى "حَرَّانَ"، وَقَامَ مَقَامَ أَبِيْهِ فِي وَظَائِفِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَكَانَ يَخْطُبُ وَيَعِظُ وَيُدَرِّسُ، وَيُلْقِي التَّفْسِيْرَ فِي الجَامِعِ عَلَى كُرْسِيٍّ.
قَالَ ابنُ حَمْدَانَ: الشَّيْخُ، الإِمَامُ، العَالِمُ، الفَاضِلُ، سَيْفُ الدِّيْنِ، قَامَ مَقَامَ وَالِدِهِ فِي التَّفْسِيْرِ، وَالفَتْوَى، وَالوَعْظِ، وَالخَطَابَةِ، وَكَانَ خَطِيْبًا فَصِيْحًا، رَئِيْسًا، ثَابِتًا، رَزِيْنَ العَقْلِ. وَلَهُ تَصْنِيْفُ "الزَّائِدُ عَلَى تَفْسِيْرِ الوَالِدِ" وَ"إِهْدَاءُ القُرَبِ إِلَى سَاكِنِي التُّرَبِ". قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، وَلَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَسَمِعْتُ
= فتَوَخَّ الإحْسَانَ جَهْدَكَ فِيْهِمْ … وَأَلْغِ قَوْلَ الحُسَّادِ وَالأَضدَادِوأَنْشَدَ لَهُ قَصِيْدَةً أُخْرَى فِي مَدْحِ السُّلْطَانِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ، وَقَدْ خَلَعَ عَلَيْهِ. تَجِدْهَا هُنَاكَ.(١) في (ط): "الفُوَيْش"؟! وَمُسْمَارٌ المَذْكُوْرُ (ت: ٦١٩ هـ) حَنْبَلِيٌّ تَقَدَّمَ اسْتِدْرَاكُهُ فِي مَوْضِعِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute