الحَرَّانِيُّ، الفَقِيْهُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَيُلَقَّبُ "مُوَفَّقُ الدِّيْنِ".
وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ بِـ "حَرَّانَ". وَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي يَاسِرٍ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ (١)، وَأَبِي الفَتْحِ بْنِ أَبِي الوَفَاءِ الفَقِيْهِ. وَرَحَلَ إِلَى "بَغْدَادَ" فَسَمِعَ بِهَا مِنْ عَبْدِ الحَقِّ (٢) اليُوسُفِيِّ، وَابْنِ شَاتِيْلٍ، وَعَبْدِ المُغِيْثِ الحَرْبِيِّ، وَشَافِعِ بْنِ صَالِحٍ الجِيْلِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَتَفَقَّهَ بِـ "بَغْدَادَ" عَلَى ابْنِ المَنِّيِّ، وَأَبِي البَقَاءِ العُكْبَرِيِّ، وابْنِ الجَوْزِيِّ، وَلَازَمَهُ وَأَخَذَ عنْه كَثِيْرًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى "حَرَّانَ" وَأَعَادَ بِـ "المَدْرَسَةِ" بِهَا مُدَّةً، وَحَدَّثَ بِـ "حَرَّانَ" وَ"دِمَشْقَ". سَمِعَ مِنْهُ بِـ "حَرَّانَ" المُنْذِرِيُّ، وَالأَبَرْقُوْهِيُّ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَقَالَ: كَانَ شَيْخًا صَالِحًا مِنْ قَوْمٍ صَالِحِيْنَ.
وَتُوُفِّيَ فِي سَادِسَ عَشَرَ صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "دِمَشْقَ" وَدُفِنَ بِسَفْحِ جَبَلِ "قَاسِيُوْنَ" رَحِمَهُ اللهُ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ، وَالمُنْذِرِيُّ: وَ"صُدَيْقٌ" بِضَمِّ الصَّادِ، وَفَتْحِ الدَّالِ الخَفِيْفَةِ المُهْمَلَتَينِ زَادَ المُنْذِرِيُّ: وَ"صَرُّوْفٌ" بِفَتْحِ الصَّادِ المُهْمَلَةِ، وَتَشْدِيْدِ الرَّاءِ المُهْمَلَةِ وَضَمِّهَا، وَبَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ وَفَاءٌ.
= وَتَحَرَّفَ في بَعْضِ مَصَادِرِهِ إِلَى "أَحْمَدَ". وَأَخُوهُ: عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ حَمْدٍ (ت: ٦٥٦ هـ) وَيُسَمَّى "ثَابِتًا"، ذكَرَهُ الحَافِظُ الدِّمْيَاطِيُّ فِي مُعْجَمَهِ (٢/ ٤٨)، نَسْتَدْرِكُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وأَخُوْهُمَا: حَمَّادُ بنُ أَحْمَدَ (ت: ٦٢٤ هـ) تَقَدَّم فِي اسْتِدْرَاكِنَا.(١) في (ط): "حيه" تَصْحِيْفٌ.(٢) في (ط): "الحق" خطأ طباعة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute