الصَّرْصَرِيُّ فِي قَصِيْدَتِهِ اللَّامِيَّةِ الَّتِي مَدَحَ فِيْهَا الإمَامَ أَحْمَدَ وَأَصْحَابَهُ (١):
وَفِي عَصْرِنَا قَدْ كَانَ في الفِقْهِ قُدْوَةً … أَبُو صَالِحٍ نَصْرٌ لِكُلِّ مؤَمِّلِ
وَسَمِعَ مِنْهُ الحَدِيْثَ خَلْقٌ كَثِيْرٌ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ أَبِي الجَيْشِ، وَالنَّجِيْبُ الحَرَّانِيُّ (٢)، وَالكَمَالُ البَزَّارُ.
تُوُفِّيَ سَحَرَ يَوْمِ الأَحَدِ سَادِسَ عَشَرَ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِـ "جَامِعِ القَصْرِ"، وَحَضَرَهُ خَلْقٌ كثِيْرٌ مِنَ الوُلَاةِ وَالأَعْيَانِ وَالعَوَامِّ، وَازْدَحَمُوا عَلَى حَمْلِهِ، وَارْتَفَعَتْ الأَصْوَاتُ حَوْلَ سَرِيْرِهِ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُوْدًا، وَدُفِنَ بِدَكَّةِ الإمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الرَّبِيْعِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ بِهَا سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ (أَنَا) وَالِدِي أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الصَّمَدِ غَيْرَ مَرَّةٍ (أَنَا) أَبُو صَالِحٍ نَصْرُ بنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: (أَنَا) أَبُو الخَيْرِ أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الطَّالَقَانِيُّ (أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللهِ الفَرَاوِيُّ (أَنَا) عَبْدُ الغَافِرِ بنُ مُحَمَّدُ الفَارِسِيُّ (أَنَا) أَبُو أَحْمَدَ الجَلُّوْدِيُّ، (أَنَا) إِبْرَاهِيْمُ بنُ سُفْيَانَ (ثَنَا) مُسْلِمٌ، (ثَنَا) مُحَمَّدُ بنُ رُمْحٍ، (ثَنَا) اللَّيْثُ، عَنِ ابنِ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ
= خَلْقٌ مِنْ "بَابِ الأَزَجِ" فَمُنِعُوا مِنَ الدُّخُوْلِ إِلَيْهِ، ثُمَّ أُطْلِقَ بَعْدَ انْسِلَاخِ شَوَّالٍ".(١) ديوان الصَّرْصَرِيِّ (٤٥٨).(٢) فِي "مَشْيَخَةِ الحَرَّانِيِّ الكُبْرَى": "أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو صالِحٍ نَصْرُ بنُ شَيْخِنَا الحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بنِ الإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ القَادِرِ بنِ أَبِي صالِحٍ … قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شُهُوْرِ سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ بِـ "بَغْدَادَ" قَالَا. . .".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute