العَشَاءَ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيْرَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ إِلَّا خُبْزٌ وَخَلٌّ وَبَقْلٌ، فَتَحَدَّثَ عَلَى الطَّعَامِ ثُمَّ قَال: ضَافَ بِعِيْسَى بنِ مرْيَم أَقْوَامٌ فَقَدَّمَ لَهُمْ خُبْزًا وَخَلًّا، وَقَالَ: "لَوْ كُنْتُ مُتَكَلِّفًا لأَحَدٍ شَيْئًا لَتَكَلَّفْتُ لَكُمْ" قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ عَرَفَ حَالِي. وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ المَلَاحِدَةِ فِي رِبَاطِهِ وَهُوَ جَالِسٌ وَحْدَهُ، وَهُوَ فِي يَوْمِ الخَمِيْسِ الخَامِسِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، فَقتَلَهُ فَتْكًا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَدُفِنَ بِرِبَاطِهِ، ثُمَّ قُتِلَ قَاتِلُهُ وَأُحْرِقَ (١).
(١) جَاءَ فِي سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (٢١/ ١٩٥): "قَدِمَ "أَوَانَا" وَاعِظٌ بَاطِنيٌّ فَنَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ فَحُمِلَ هَذَا في مَحَفَّةٍ، وَصَاحَ بِهِ يَا كَلْبُ انْزِلْ، وَرَجَمَتْهُ العَامَّةُ فَهَرَبَ. وَحُدِّثَ [سِنَانًا] (كَذَا؟!) [سِنَانٌ] بِمَا تَمَّ عَلَيْهِ، فَنَدَبَ لَهُ اثْنَيْنِ فَأَتَيَاهُ وَتَعَبَّدَا مَعَهُ أَشْهُرًا، ثُمَّ قتَلَاهُ، وَقتَلَا خَادِمَهُ وَهَرَبَا فِي البَسَاتِيْنَ، فَنكَرَهُمَا فَلَّاحٌ فَقَتَلَهُمَا بِمَرَّةٍ، ثُمَّ نَدِمَ لَمَّا رَآهُمَا بِزِيِّ الفُقَرَاءِ، ثُمَّ تُيُقِّنَ أَنَّهُمَا اللَّذَانِ قَتَلَا الشَّيْخَ بِصِفَتِهِمَا فَأُحْرِقَا". وَسِنَانٌ: هُوَ ابنُ سَلْمَانَ بنِ رَاشِدِ الدِّيْنِ كَبِيْرُ الإِسْمَاعِيْلِيَّةِ.يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٦٣٠ هـ):٤٩٦ - أَسْمَاءُ بِنْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سُفْيَانَ بنِ مَنْدَه، مِنْ بَيْتِ عِلْمٍ كَبِيْرٍ، ذَكَرْتُهُ فِي هَامِشِ تَرْجَمَةِ جَدِّهِمُ الأَعْلَى (مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ مَنْدَه ت: ٣٠١ هـ) في طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٢/ ٣٨٥) وَوَالِدُهَا (إِبْرَاهِيْمُ ت: ٥٨٤ هـ) تَقَدَّمَ اسْتِدْرَاكُهُ فِي مَوْضِعِهِ. أَخْبَارُهَا في: تَاريخ الإسْلَام (٣٨٣).٤٩٧ - واخْتُهَا: حُمَيْرَاءُ بِنْتُ إِبْرَاهِيْمَ: ذَاتُ عِلْمٍ وَرِوَايَةٍ، تُوُفِّيَتْ فِي العَامِ نَفْسِهِ.٤٩٨ - واخْتُهُمَا: شَرِيْفَةُ بِنْتُ إِبْرَاهِيْمَ. ذَكَرَهُمَا الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَارِيْخِ الإِسْلامِ (٣٨٧، ٣٨٨).٤٩٩ - وأُخْتُهُنَّ تَقِيَّةُ بِنْتِ إِبْرَاهِيْمَ، ذَكَرَهَا ابنُ الصَّابُوْنِيِّ في تَكْمِلَةِ إِكْمَالِ الإِكْمَالِ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute