وَبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لَهَا زَفِيْرٌ … وَحَلَّ عَذَابُهَا بِهِمْ وَحَاقَا
وَتُنْصَبُ لِلْعُصَاةِ وَقَدْ أَتَوْهَا … وَمَا وَافَوا بِصَالِحَةٍ رَهَاقَا
فَكُنْ حَذِرًا وُقَيْتَ حُلُوْلَ دَارٍ … يَكُوْنَ شَرَابُ سَاكِنِهَا غَسَاقَا
وَجَاهِدْ كَيْ تَصِيْرَ إِلَى نَعِيْمٍ … مُقِيْمٍ لَا تَخَافُ لَهُ فِرَاقَا
بِدَارٍ شُرْبُ سَاكِنَهَا رَحِيْقٌ … يُعَاطَى الكَأْسَ مُتْرَعَةً دِهَاقَا
مِنَ التَّسْنِيْمِ (١) وَالوِلْدَانُ تَسْعَى … بِهَا أَبَدًا صَبُوْحًا وَاغْتِبَاقَا
وَعِنْدَهُمْ حِسَانٌ قَاصِرَاتٌ … صَفَا وُدُّ الحِسَانِ لَهُمُ وَرَاقَا
وَأَنْهَارٌ بِهَا عَسَلٌ مُصَفَّى … وَمِنْ لَبَنٍ زَهَا الرَّائِي وَشَاقَا
وَمِنْ خَمْرٍ تَلَذُّ لِشَارِبِيْهَا … وَلَا تَغْتَالُ عَقْلًا إِذْ تُسَاقَى
وَمَاءٌ (٢) لا يُرَى فِيهَا أُجُوْنٌ … إِذَا مَا اسْتَاقَهُ السَّاقِي وَذَاقَا
وَأَفْنَانُ القُطُوْفِ بِهَا دَوَانٍ (٣) … وَتَعْتَنِقُ الغُصُوْنَ بِهَا اعْتِنَاقَا
وَفِيْهَا مَا تَشْتَهِي (٤) النَّفْسُ حَتْمًا … لِمَنْ لَمْ يَنْوِ فِي الدُّنْيَا نِفَاقَا
وَلَمْ يَأْتِ الخَطَايَا مُسْتَحِلًّا … وَلَا دَانَى فَوَاحِشُهَا شِقَاقَا
وَأَعْظَمُ مِنَّةٍ للهِ فْيهَا … عَلَى العَبْدِ التَّحِيَّةُ حِيْنَ لَاقَى
(١) في (ط): "مِنَ التَّسليم" تَحْرِيْفٌ ظَاهِرٌ. وَيَشْهَدُ للتَّصْحِيْحِ {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧)}.
(٢) في (ط): "وَمَالًا". وَيَشْهَدُ للتَّصْحِيْحِ قَوْلُ عَلْقَمَةَ بن عَبْدَةَ:
فَأَوْرَدَهَا مَاءً كَأَنَّ جِمَامَهُ … مِنَ الأُجْنِ حِنَّاءٌ مَعًا وَصَبِيْبُ
وَالمَاءُ الآجِنُ: المُتَغَيِّرُ الطَّعْمِ وَاللَّوْنِ.
(٣) في "عُقُودِ الجُمَانِ": "رَوَانٍ" تَحْرِيْفٌ أَيْضًا، ويشهد للتصحيح {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (٢٣)}.
(٤) كَذَا فِي الأُصُوْلِ؟ وَلَعَلَّ صَوَابَهَا: "تَشَهَّى". وَأَصْلُهُ "تَتَشَهَّى" فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ.