ابْنِ مَنْصُورٍ المَقْدِسِيُّ، الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ، بَهَاءُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِ عَمِّ البُخَارِيِّ المَذْكُورِ قَبْلَهُ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ - وَيُقَالُ: سَنَةَ خَمْسٍ - وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَسَمِعَ بِـ "دِمَشْقَ" منْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ وَغَيْرِهِ (١). وَرَحَلَ إِلَى "بَغْدَادَ" وَسَمِعَ بِهَا مِنْ شُهْدَةَ، وَعَبْدِ الحَقِّ اليُوْسُفِيِّ، وَطَبَقَتِهِمَا (٢)، وَسَمِعَ بِـ "حَرَّانَ" مِنْ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الوَفَاءِ الفَقِيْهِ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ تَفَقَّهَ بِـ "بَغْدَادَ" عَلَى ابن المَنِّيِّ، وَتَفَقَّهَ بِـ "دِمَشْقَ" عَلَى الشَّيْخِ مُوفَّقِ الدِّيْنِ، وَلَازَمَهُ، وَعَلَّقَ عَنْهُ الفِقْه، وَاللُّغَة، وَقَرَأَ العَرَبِيَّةَ، وَصَنَّفَ فِي الفِقْهِ وَالحَدِيْثِ، وَالرَّقَائِق.
فَمِنْ تَصَانِيْفِهِ: "شَرْحُ العُمْدَةِ" لِلْشَّيْخِ مُوَفَّق الدِّينِ فِي مُجَلَّد، وَهُوَ شَرْحُ مُخْتَصَر، وَنَصَّ فِي أَوَّلِهِ: أَنَّ المَاءَ لَا يَنْجس حَتَّى يَتَغَيَّر مُطْلَقًا، وَيُقَالُ: إِنَّهُ شَرح "المُقنع" أَيْضًا (٣).
(١) مِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ المِكْنَانِيُّ، وَالقَاضِي كَمَالُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّهْرَزُوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَرَكَةَ الصِّلْحِيُّ، وَأَبُو الفَهْمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي العَجَائِزِ.(٢) مِنْهُمْ: أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الهَاشِمِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدِي، العَدْلُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ النَّاعِمِ، وَأَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ سَلَامَةَ المَنْبِجِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ شِيْرَوَيْهِ وَسَعْدُ اللهِ بْنُ الوَادِي، وَعَبْدُ المُحْسِنِ بْنُ التُّرَيْكِ، وَعَبْدُ المغِيْثِ بْنُ زُهَيْرٍ الحَرْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَسِيْمٍ العَيْشُونِيُّ، وَنَصْرُ اللهِ القَزَّازُ، وَأَبُو العِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوَاهِبٍ، وَأَبُو الثَّنَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّيْتُوْنِيِّ، وَمَسْعُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النَّادِرِ، وَالمُبَارَكُ بْنُ المُبَارَكِ بْنِ الحَكِيْمِ.(٣) نَقَلَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ عَن الحَافِظِ الضِّيَاءِ قَوْلَهُ: "وَشَرْحِ كِتَابَ "المُقْنِعُ" وَكِتَابَ "العُمْدَةِ" =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute