وَقَالَ ابْنُ السَّاعِي: كَانَ مُقِيْمًا بِرِبَاطِ مَحْمُوْدٍ النَّعَّالِ، شَيْخٌ، خَيِّرٌ، مُسِنٌّ، صَالِحٌ، صَاحِبُ سَنَدٍ (١) وَرِوَايَةٍ، أَنْشَدَنِي مِنْ حِفْظِهِ:
ضَيِّقِ العُذْرَ فِي الضَّرَاعَةِ أَنَّا … لَوْ قَنِعْنَا بِقَسْمِنَا لَكَفَانَا
مَا لَنَا نَعْبُدُ العِبَادَ إِذَا كَا … نَ إِلَى اللهِ فَقْرُنَا وَغِنَانَا
وَذَكَرَ الحَافِظُ عُمَرُ بْنُ الحَاجِبِ، فِي "مُعْجَمِهِ" فِي تَرْجَمَةِ الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ الصَّرِيْفِيْنِيِّ (٢)، مِنْ أَصْحَابِنَا: أَنَّهُ تَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ البَوَازِيْجِيِّ.
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ النَّاصِحِ ابْنِ الحَنْبَلِيِّ: السَّيِّدُ البَوَازِيْجِيُّ، كَانَ دَخَلَ "بَغْدَادَ" قَبْلَ قُدُوْمِي إِلَيْهَا بِسَنَتَيْنِ. وَسَمِعَ دَرْسَ الشَّيْخِ أَبِي الفَتْحِ بْنِ المَنِّيِّ، وَصَحِبَهُ، وَخَدَمَهُ وَكَانَ بِـ "بَغْدَادَ" مُدَّةَ مَقَامِي بِـ "بَغْدَادَ" وَسَافَرَ إِلَى "البَوَازِيْجِ" ثُمَّ عَادَ إِلَى "بَغْدَادَ" وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَكَانَ يُخِلُّ بِعَيْنِهِ، وَلَا يُخِلُّ بِدَيْنِهِ (٣).
قُلْتُ: غَالِبُ ظَنِّي: أَنَّهُ (٤) هَذَا.
(١) في (ط): "سُنَّةٍ" تَحْرِيْفٌ ظَاهِرٌ.(٢) الصَّرِيْفِينِيُّ الَّذِي مِنَ الأصْحَابِ هُوَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَزْهَرِ (ت: ٦٤١ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ، لَكِنَّهُ "أَبُو إِسْحَقَ" لَا "أَبُو القَاسِمِ" ولَا شَكَّ أَنَّهُ هُوَ المَقْصُوْدُ لَا غَيْرُهُ؛ وَذَكَرَ المُؤَلِّفُ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ تَفَقَّهَ عَلَى البَوَازِيْجِيِّ هَذَا، وَنَقَلَ فِي أَخْبَارِهِ عَنْ "مُعْجَمِ ابنِ الحَاجِبِ".(٣) لم يَذْكُرْهُ صَلَاحُ الدِّيْنِ الصَّفَدِيُّ فِي كِتَابِهِ "الشُعُوْرِ بالعُوْرِ" ولَا اسْتَدْرَكَهُ مُحَقِّقُهُ الدُّكتور عَبْد الرَّزَّاقِ مَعَ مَا اسْتَدْرَكَ عَلَى الكِتَاب؟!(٤) في (أ): "أَنَّ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute