جَدِّي لأَبِي: فَيُعْرَفُ بِـ "الجمعي"، سَمِعَ أَبُو إِسْحَقَ بِـ "بَغْدَادَ" مِنْ ابْنِ البَطِّيِّ، وَأَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بنِ المُعَمَّرِ الحُسَيْنِيُّ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ الرَّحْبِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ النَّقُّورِ، وَنَصْرِ اللهِ القَزَّازِ، وَشُهْدَةَ، وَغَيْرِهِمْ، وَتَفَقَّهَ بِهَا فِي المَذْهَبِ - لَعَلَّهُ عَلَى ابْنِ المَنِّيِّ - وَقَرَأَ الوَعْظَ عَلَى ابْنِ الجَوْزِيِّ، وَوَلِيَ مَشْيَخَةَ "دَارِ الحَدِيْثِ" الَّتِي لابنِ مُهَاجِرٍ بِـ "المَوْصِلِ"، وَحَدَّثَ بِـ "المَوْصِلِ" وَ"سِنْجَارَ" ووَعَظَ.
قَالَ النَّاصِحُ ابْنُ الحَنْبَلِيِّ: كَانَ وَاعِظًا فَاضِلًا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، لَمْ يَكُنْ بِـ "المَوْصِلِ" أَعْرَفُ بِالحَدِيْثِ وَالوَعْظِ مِنْهُ.
وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: كَانَ فَاضِلًا، مُتَدَيِّنًا، وَلَنَا مِنْهُ إِجَازَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ السَّاعِي: شَيْخٌ خَيِّرٌ، قَدِمَ "بَغْدَادَ" مِرَارًا، وَأَنْشَدَنِي قِطَعًا مِن الشِّعْرِ. أَنْشَدَنِي فِي التَّوَاضُعِ إِمْلَاءً مِنْ حِفْظِهِ (١):
كَمْ جَاهِلٍ مُتَواضِعٍ … سَتَرَ التَّوَاضُعَ جَهْلَهُ
وَمُمَيَّزٍ فِي عِلْمهِ … هَدَمَ التَّكَبُّرُ فَضْلَهُ
فَالكِبْرُ عَيْبٌ لِلْفَتَى … أَبَدًا يُقبِّحُ فِعْلَهُ
قَالَ: وَأَنْشَدَنِي أَيْضًا:
مَا هَذهِ الدُّنْيَا بِدَارِ مَسَرَّةٍ … فَتَخَوَّفَنْ مَكْرًا لَهَا وَخِدَاعَا
= يَكُوْنُ مَنْسُوبًا إِلَى جَدِّهِ لأُمِّهِ، وَوَالِدُهُ يُنْسَبُ هَذِهِ النِّسْبَةِ؟! وَيُمْكِنُ أَنْ تكُوْنَ جَدَّتَهُ أمَّ أَبِيْهِ لا جَدَّتَهُ هُوَ، فَتَكُوْنُ المَذْكُوْرَةَ، وَتَكُوْنُ النِّسبَةُ لَحِقَتْهُ، وَلَحِقَتْ أَبَاهُ مِنْ قَبْلُ، واللهُ أَعْلَمُ.(١) أَنْشَدَ لَهُ ابنُ الشَّعَّارِ في "عُقُودِ الجُمَانِ" مَقْطُوعَتَيْنِ تَجِدْهُمَا هُنَاكَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute