فَأَجَابَ: إِذَا كَانَ الكَاتِبُ مَعْرُوْفًا بِصِحَّةِ النَّقْلِ وَقِلَّةِ الغَلَطَ جَازَتِ الرِّوَايَةُ. وَسُئِلَ: إِذَا لَمْ يَذْكُرِ القَارِئُ الإِسْنَادَ فِي أَوَّلِ الكِتَابِ، وَذَكرَهُ فِي آخِرِهِ، وَقَالَ: أَخْبَرَكَ بِهِ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ، وَأَقَرَّ الشَّيْخُ بِذلِكَ فَهَلْ يُجْزِيْهِ؟
فَأَجَابَ: يَجُوْزُ إِذَا قَالَ لَهُ ذلِكَ عَقِيْبَ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ، وَإلَّا فَلَا.
وَسُئِلَ: هَلْ يَصِحُّ السَّمَاعُ بِقِرَاءَةِ الصَّبِيِّ وَالفَاسِقِ؟
فَأَجَابَ: إِنْ كَانَ لَهُ مُقَابِلٌ صَحَّ، وإِلَّا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ رِوَايَتِهِ.
وَسُئِلَ: هَلْ يَجُوْزُ الكِتَابَةُ والمُطَالَعَةُ، أَوِ الإِغْفَاءُ يَسِيْرًا، فِي وَقْتِ السَّمَاعِ أَوْ يَجُوْزُ لِلشَّيْخِ أَنْ يَكْتُبَ وَيَقْرَأُوْنَ عَلَيْهِ؟
فَأَجَابَ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا يَحْتَرِزُ منْ هَذَا.
وَسُئِلَ: إِذَا سَقَطَ مِنْ مَتْنِ الحَدِيْثِ حَرْفٌ، أَوْ حَرْفٌ وأَلِفٌ، هَلْ يَجُوْزُ إِثْبَاتُهَا؟ وَهَلْ يَجِبُ إِصْلَاحُ لَحْنٍ مِنْ جِهَةِ الإِعْرَابِ؟
فَأَجَابَ: يَجُوْزُ إِصْلَاحُهُ، قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: يُصْلِحُ اللَّحْنُ وَالخَطَأَ وَالتَّحْرِيْفُ فِي الحَدِيْثِ (١).
(١) إذا كَانَ المُصْلِحُ مُتَمَكِّنًا مِنَ العِلْمِ جِدًّا؛ لِذلِكَ لَا يَصِحُّ قَبُوْلُ هَذَا الكَلَام عَلَى إِطْلَاقِهِ؛ لِئَلَّا يَتَجَرَّأَ طَلَبَةُ العِلْمُ عَلَى الإِصْلَاحِ دُوْنَ رَوِيَّةٍ فَيُسِيْءُ مِنْ حَيْثُ أَرَادَ أَنْ يُحْسِنْ.يسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّف - رَحِمَهُ اللهُ - في وَفَيَاتِ سَنَةِ (٦٢٠ هـ):٤١٦ - أَحْمَدُ بنُ ظَفَرِ بنِ عَوْنِ الدِّيْنِ يَحْيَى بِن مُحَمَّدِ بنِ هُبَيْرة، حَفِيْدُ الوَزِيْرِ، تَقَدَّمَ اسْتِدْرَاكُ وَالِدِهِ ظَفَرٍ (ت: ٥٦٢ هـ). وَذَكَرَ المُؤَلِّفُ جَدَّهُ الوَزِيْرَ عَوْنَ الدِّيْن يَحْيَى بنَ هُبَيْرَةَ (ت: ٥٦٠ هـ) في مَوْضِعِهِ، وَذَكَرْنَا في هَامِشِ تَرْجَمَةِ الوَزِيْرِ مَنْ عَرَفْنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وَأَحْمَدُ هَذَا كانَ أَدِيْبًا، فَاضِلًا، رَئِيْسًا، سَمِعَ أَبَا الوَقْتِ، وابنَ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute