ادَّعَى سَمَاعَ الكِتَابِ، وَلكِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ فِي ذلِكَ الوَقْتِ إِلَّا سَمِاعَ الجُزْءِ الأَوَّلِ. فَاحْتَاطُوا وَقَرَأُوا عَلَيْهِ البَاقِي بِالإِجَازَةِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، فَلَا يَبْعُدُ ظُهُوْرُ سَمَاعِهِ لِلْبَاقِي بَعْدَ ذلِكَ، كَمَا جَرَى فِي "سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ" وَيَصِيْرُ السَّمَاعُ مُتَّصِلًا، لَا إِجَازَةَ فِيهِ علَى الصَّحِيْحِ، بَلِ الجُمْهُوْرُ عَلَى جَوَازِ القِرَاءَةِ لِلْكِتَابِ كُلِّهِ بِالسَّمَاعِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذِهِ المَسْأَلَةِ (١)، وَفَتَاوَى العُلَمَاءِ فِيْهَا، وَاللهُ أعْلَمُ.
قَالَ الحَافِظُ الضِّيَاءُ: تُوُفِّيَ شَيْخُنَا الحَافِظُ الإِمَامُ، إِمَامُ الحَرَمِ، أَبُو الفُتُوْحِ بِـ "المَهْجَمِ" (٢) فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ، وَذَكَرَ ابْنُ مُسَدِّي:
(١) في التَّرْجَمَة رقم (١٩) (١/ ١٩٠).(٢) مُعْجَمُ البُلْدَانِ (٥/ ٢٦٥).يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٦١٨ هـ).٤٠١ - بَهِيَّةُ بِنْتُ طَرْخَان بنِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيِّ، أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ذَكَرَهَا الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَارِيْخِ الإِسْلَامِ (٣٩٧)، وَقَالَ: "إِمْرَأَةٌ، صَالِحَةٌ، عَابِدَةٌ، لَهَا أَوْرَادٌ وَتَهَجُّدٌ، رَوَتْ بِالإِجَازَةِ عَنْ سَعْدِ الخَيْرِ" أَخُوْهَا مُحَمَّدُ بنُ طَرْخَانَ (ت: ٦٣٧ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.٤٠٢ - وَعُمَرُ بنُ عِيْسَى بنِ أَبِي الحَسَنِ البُزُوْرِيِّ البَغْدَادِيُّ، أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَاعِظِ (ت: ٦٠٤ هـ) الَّذِي ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ. أَخْبَارُ عُمَرَ فِي: ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَادَ لابنِ النَّجَّارِ (٥/ ١٤٣)، والتَّكْمِلَةِ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٣/ ٥٥)، وَالمُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ (٣/ ١٠٣)، وَتَارِيْخِ الإِسْلامِ (٤١٥).٤٠٣ - مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدٍ، النَّاصِحُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ المَقْدِسِيُّ الحَنْبَلِيُّ. كَذَا قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في تَارِيْخِ الإِسْلامِ (٤١٨) وَنَقَلَ أَخْبَارُهُ عَنْ الحَافِظِ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute