الوَاعِظُ أَبُو الحَسَنِ، وَيُلَقَّبُ "مُوَفَّقَ الدِّيْنِ" (١).
سَمِعَ بِـ "بَغْدَادَ" مِنْ صَالِحِ بْنِ الرَّخْلَةِ (٢)، وَشُهْدَةَ، وَسَمِعَ بِـ "المَوْصِلِ" مِنْ خَطِيْبِهَا أَبِي الفَضْلِ، وَتَفَقَّهَ بِـ "بَغْدَادَ" عَلَى أَبِي الفَتْحِ بْنِ المَنِّيِّ، وَاشْتَغَلَ بِـ "المَوْصِلِ" بِالخِلَافِ عَلَى ابْنِ يُونُسَ الشَّافِعِيِّ، فَأَقَامَ بِـ "حَرَّانَ" مُدَّةً عِنْدَ الخَطِيْبِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، ثُمَّ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ نَكَدٌ، فَقَدِمَ "دِمَشْقَ" ثُمَّ رَجَعَ، وَأَقَامَ بِـ "رَأْسِ العَيْنِ" مِنْ أَرْضِ "الجَزِيْرَةِ"، وَوَعَظَ هُنَاكَ، وَحَدَّثَ، وَانْتُفِعَ بِهِ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: وَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَسَمَاعُهُ صَحِيْحٌ، قَالَ: وَذَكَرَ لِي ابْنُ شُحَانَةَ (٣) الحَرَّانِيُّ: أَنَّهُ تُوُفِّيَ في شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَسِتِّمائَةَ بِـ "رَأْسِ العَيْنِ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
قَالَ: "وَنَابِتٌ" يَعْنِي أَبَاهُ أَوَّلُهُ نُوْنٌ، وَكَذَا قَالَ المُنْذِرِيُّ، وَزَادَ:
= وَالمُشْتَبَهُ (١/ ١٠٩)، وَتَوْضِيْحُ المُشْتَبَهِ (٢/ ١٠)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ٨١)، (٧/ ١١٤).(١) لَقَّبَهُ في "مَجْمَعِ الآدَابِ" "مُظَفَّرَ الِدِّيْنِ" وَعُرِفَ بِـ "المُفِيْدِ"، وَفِي "مَجْمَعِ الآدَابِ" أَيضًا: "كَانَ فَقِيْهًا، فَاضِلًا، أَدِيْبًا، أَنْشَدَ:إِنِّي لِمَا أَنَا فِيْهِ مِنْ مُنَافَسَتِي … فِيْمَا شُغِفْتُ بِهِ مِنْ هَذِهِ الكُتُبِلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ المَوْتَ يُدْرِكُنِي … مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْقَضِي مِنْ جَمْعِهَا أَرَبِيوَلَيْسَ يَنْفَعُنِي مِمَّا حَوَتْهُ يَدِي … شَيْءٌ مِنَ الفِضَّةِ البَيْضَاءِ وَالذَّهَبِوَلَا أُؤَمِّلُ زَادًا فِي المَعَادِ سِوَى … عِلْمٍ عَمِلْتُ بِهِ أَوْ رَأْفَةً بِأَبِي(٢) في (ط): "الرحلة" بِالحَاءِ وَهُوَ تَصْحِيْفٌ سَبَقَ ذِكْرُهُ.(٣) في (ط): "شحامة"، تَحْرِيْفٌ ظَاهِرٌ، إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الرَّحمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ شُحَانَةَ الحَرَّانِيُّ (ت: ٦٤٣ هـ) مَعْرُوْفٌ، ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute