- لَمَّا ظَهَرَتْ إِجَازَةُ الخَلِيْفَةِ النَّاصِرِ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوْخِ، وَكَانَ ابْنُ البَنْدَنِيْجِيِّ وَأَخُوهُ - تَمِيْمٌ المُتَقَدِّمُ - ذِكْرُهُ هُمَا اللَّذَانِ اسْتَجَازَا لَهُ، وَكَانَتْ عِنْدَ وَلَدِ تَمِيْمٍ فَرَوَى بِهَا الخَلِيْفَةُ، وَأَجَازَ لِلأَعْيَانِ - أُعِيْدَ ابْنُ البَنْدَنِيْجِيِّ إِلَى عَدَالَتِهِ بِتَزْكِيَتِهِ الأُوْلَى وَتَقَدَّمَ.
وَتُوُفِّيَ - رَحِمَهُ اللهُ - لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ وَقِيْلَ: لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ، رَابِعَ عَشَرَ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ".
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ - بِـ "بَغْدَادَ" (أَنَا) أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيْفِ البَزَّازُ (أَنَا) أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ أحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ المُعَدَّلُ الحَاجِبُ كِتَابَةً (أَنَا) أَبُو الحَسَنِ سَعْدُ اللهِ بنُ نَصْرٍ الحَيَوَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ (أَنَا) أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا إِمْلاءً (ثَنَا) عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المِصْرِيُّ (ثَنَا) مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، (ثَنَا) أَسَدُ بْنُ مُوسَى، (ثَنَا) ابْنُ لَهِيْعَةَ، (ثنا) دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (١) "إنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتِكَ يَا رَبِّ، لَا أَبْرَحُ أُغْوِي عِبَادَكَ مَا
= النَّفْسِ، وَسِخَ الهَيْئَةِ، تَدُلُّ أَحْوَالُهُ عَلَى تَهَاوُنِهِ بِالأُمُوْرِ الدِّيْنِيَّةِ، وَتُحْكَى عَنْهُ أَشْيَاءُ قَبِيْحَةٌ، وَسَأَلْتُ شَيْخَنَا ابنَ الأَخْضَرِ عَنْهُ وَعَنْ أَخِيهِ تَمِيْمٍ، فَضَعَّفَهُمَا، وَصَرَّحَ بِكَذِبِهِمَا".(١) رَوَاهُ أَحْمَدُ (٣/ ٢٩، ٤١)، وَالحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ (٤/ ٢٦١)، فِي (التَّوْبَةِ وَالإِنَابَةِ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَصحَّحَهُ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ، وَهُوَ حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، ذَكَرَهُ الهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ (١٠/ ٢٠٧)، وَقَالَ: رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعلْى، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَأَحَدُ إِسْنَادَيْ أَحْمَدَ، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيْحِ، وَكَذلِكَ أَحَدُ إِسْنَادَيْ أَبِي يَعْلَى. عَنْ هَامِش "المَنْهَج الأحمد".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute