ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، البَزَّارُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَبِي القَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، وَيُلَقَّبُ: "تَقِيَّ الدِّيْنِ"، مُحَدِّثُ العِرَاقِ.
وُلِدَ يَوْمَ الخَمِيْسِ ثَامِنَ عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمسِمَائَةَ بِـ "بَغْدَادَ" وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ سَنَةَ ثَلَاثِيْنَ وَخمْسِمَائَةَ، سَمِعَ بِإِفَادَةِ أَبِيْهِ، وَأُسْتَاذِهِ ابْنِ بَكْرُوْسٍ مِنَ القَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ البَاقِي، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَيَحْيَى بْنِ الطَّرَّاحِ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ بنِ خَيْرُوْنَ، وَأَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيِّ، وَأَبِي سَعِيْدٍ البَغْدَادِي، وَسَعْدِ الخَيْرِ الأَنْصَارِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَسَمِعَ هُوَ بِنَفْسِهِ مِنْ أَبِي الفَضْلِ الأُرْمَوِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الزَّاغُوْنيِّ، وَسَعِيْدِ بْنِ البَنَّاءِ، وَابْنِ نَاصِرٍ الحَافِظِ، وَأَبِي الوَقْتِ، وَطَبَقَتِهِمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَيْضًا، وَبَالَغَ فِي الطَّلَبِ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ بِخَطِّهِ، وَحَصَّلَ الأُصُوْلَ، وَلَازَمَ أَبَا الحَسَنِ بْنَ بَكْرُوْسٍ الفَقِيْهَ، وَانْتَفَعَ بِه، وَأَبَا الفَضْلِ بْنَ نَاصِرٍ، وَعَنْهُ أَخَذَ عِلْمَ الحَدِيْثِ، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ بِخَطِّهِ المَلِيْحِ المُتْقَنِ (١) لِنَفْسِهِ، وَتَوْرِيْقًا لِلْنَّاسِ فِي شَبَابِهِ،
= صِرْمَا، وَعُمَرَ بنَ طَبَرْزَدَ وَآخَرِيْنَ. وَذَكَرَهُ الحَافِظُ الدِّمْيَاطِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" (٢/ ١٠٠) وَقَالَ: عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مَحْمُوْدِ بنِ المُبَارَك أَبُو القَاسِمِ … البَغْدَادِيُّ، المُحَدِّثُ ابنُ المُحَدِّثِ، العَدْلُ المَعْرُوْفُ بِـ "ابنِ الأَخْضَرِ". . ." وَذَكَرَ مَوْلِدَهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ (كَذَا؟) وَصَوَابُهَا: وَخَمْسِمَائَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ. وَسِبْطُهُ جَلَالُ الدِّيْنِ أَبُو بكْرٍ (ت: ٧٠١ هـ). ذَكَرَهُ الحَافِظُ البِرْزَالِي فِي "المُقْتَفَى" (٢/ ورقة: ٥٧).(١) خَطُّهُ في المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ، نَسَخَ جُزْءًا مِنْ "أَمَالِي أَبِي بَكْرِ بنِ الأَنْبَارِيِّ" وَفِي "تَارِيْخِ الإسْلَامِ": وَحَصَّلَ الأُصُوْلَ، وَغَالَى فِي أَثْمَانِهَا، وَحَدَّثَ نَحْوًا مِنْ سِتِّينَ سَنَة".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute