وَحَدَّثَ، وَأَجَازَ لِلْحَافِظِ المُنْذِرِيِّ (١)، وَلأَبِي الحَسَنِ بْنِ (٢) البُخَارِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، وَقَدْ رَوَيَا عَنْهُ بِالإِجَازَةِ. تُوُفِّيَ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنَ المُحَرَّمِ سَنَةَ عَشْرٍ وَسِتِّمِائَةَ بِـ "أَصْبَهَانَ" رَحِمَهُ اللهُ.
وَمِمَّا زَادَهُ عَلَى المُسَلْسَلَاتِ، لِلْحَافِظِ أَبِي مُوْسَى المَدِيْنِيِّ: (أَنَا) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدُ الخَالِقِ بْنِ أَبِي شُكْرٍ الجَوْهَرِيُّ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ - (أَنَا) أَبُو أَحْمَدَ حَمْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَيَّةَ (أَنَا) أَحْمَدُ بْنُ فَضْلٍ البَاطَرْقَانِيُّ إمْلَاءً (ثَنَا) عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ (ثنا) عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ بنِ عِيْسَى (ثَنَا) عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ (أَنَا) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاقُ البَغْدَادِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الخَلَّالَ - جَارًا لَنَا - قَال: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: "تُضْرَبُ علَى قَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الأَعْنَاقُ، كَمَا تُضْرَبُ عَلَى كِتَابِ اللهِ الأَعْنَاقُ، وَأَنَّهُ إِذَا صَحَّ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الحَدِيْثَ، ثُمَّ كَذَّبَ بِهِ كَاذِبٌ تُضْرَبُ عُنُقُهُ". وَهَذَا الإِسْنَادُ فِيْهِ جَهَالَةٌ، وَإِنْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى أَنَّ الخَبَرَ المُتَلَقَّى بِالقَبُوْلِ وَالتَّصدِيْقِ يُوْجِبُ العِلْمَ، فَالمُكَذِّبُ بِهِ كَالمُكَذِّبِ بِمَا عُلِمَ مِنَ الدِّيْنِ بِالتَّوَاتُرِ. وَقَدْ حَكَى أَبُو الفَضْلِ التَّمِيْمِيُّ (٣): أَنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ كَانَ يُفَسِّقُ مَنْ
(١) قَالَ المُنْذِرِيُّ: "جَدَّ، وَأَفَادَ الطَّلَبَةَ، وَلَنَا مِنْهُ إِجَازَةٌ".(٢) فِي (ط): "البُخَاري" وَالمَقْصُوْدُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ البُخَارِيِّ المُحَدِّثُ الحَنْبَلِيُّ المَقْدِسِيُّ المَشْهُوْرُ (ت: ٦٩٦ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي مَوْضِعِهِ، وَإِنَّما هُوَ ابنُ البُخَارِيِّ، وَالبُخَارِيُّ أَبُوْهُ.(٣) عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ الحَارِثِ التَّمِيْمِيُّ (ت: ٤١٠ هـ). يُرَاجَعُ: طَبَقَاتُ الحَنَابِلَةِ (٣/ ٣٢٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute