فَأَجَابَ: بَلْ هُوَ مُحْكَمٌ ثَابِتٌ، لكِنْ زِيْدَ فِيْهِ، وَضُمَّ إِلَيْهِ شُرُوطٌ أُخَرُ، وَفَرَائِضَ فَرَضَهَا اللّهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَذَكَرَ قَوْلَ الزُّهْرِيُّ فِي ذلِكَ.
- وَسُئِلَ عَمَّنْ كَانَ فِي زِيَادَةٍ مِنْ أحْوَالِهِ، فَحَصَلَ لَهُ نَقْصٌ؟
فَأَجَابَ: أَمَّا هَذَا، فَيُرِيْدُ المجِيْبُ عَنْهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَرْبَابِ الأحْوَالِ وَأَصْحَابِ المُعَامَلَةِ، وَأَنَا أَشْكُو إِلَى اللّهِ تَقْصِيْرِي وَفُتُوْرِي عَنْ هَذَا وَأَمْثَالِهِ مِنْ أَبْوَاب الخَيْرِ.
وَاقُولُ -وَبِاللهِ التَّوْفِيْقِ-: إِنَّ مَنْ رَزَقَهُ اللهُ خَيْرًا مِنْ عَمَلٍ أَوْ نُوْرِ قَلْبٍ، أَوْ حَالَةِ مَرْضِيَّةٍ فِي جَوَارِحِهِ وَبَدَنِهِ، فَلْيَحْمَدِ اللهَ عَلَيْهَا، وَلْيَجْتَهِدْ فِي تَقْيِيْدِهَا بِكَمَالِهَا، وَشُكْرِ اللهَ عَلَيْهَا، وَالحَذَرِ عنْ زَوَالِهَا بِزَلَّةٍ أَوْ عَثْرَةٍ، وَمَنْ فَقَدَهَا فَلْيُكْثِرِ مِنَ الاِسْتِرْجَاعِ، وَيَفْزَعْ إِلَى الاِستِغْفَارِ وَالاِسْتِقَالَةِ، وَالحُزْنِ عَلَى مَا فَاتَهُ، وَالتَّضَرُّع إِلَى رَبِّهِ، وَالرَّغْبَةِ إِلَيْهِ فِي عَوْدِهَا إِلَيْهِ، فَإِنْ عَادَتْ، وَإِلَّا عَادَ إِلَيْهِ ثَوَابُهَا وَفَضْلُهَا إِنْ شَاءَ اللّهُ تَعَالَى.
- وَسُئِلَ مَرَّةً أُخْرَى فِي مَعْنَى ذلِكَ؟
فَأَجَابَ: أَمَّا فُقْدَانِ مَا نَجِدُهُ مِنَ الحَلَاوَةِ وَاللَّذَةِ، فَلَا يَكُوْنُ دَلِيْلًا
= أَبي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفِ بنِ المَرْزُبَان، وسَمعَ مِنَ القَاضِي مُحَمَّدِ بن عَبْدِ البَاقِي الأنْصَارِيِّ النَّصْرِيِّ "مُسْنَدَهُ" وَرَوَى عَنْهُ".- وأَمَّا يُوْسُف بنُ سَعِيْدِ بن مُسَافِرِ بن جَمِيْل الأزَجيُّ، المُقْرِئُ، البَنَّاءُ، القَطَّانُ، فَذَكَرَهُ الُمَؤلِّفُ في آِخِر تَرْجَمَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأرْتَاحِيُّ (ت: ٦٠١ هـ) وَسَيَأتِي، وَقَدْ ذُكِرَتْ وَفَاتَه أَيْضًا فِي هَذِهِ السَّنَة (٦٠٠ هـ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute