أبونا الذي لم تركب الخيل قبله … ولم يَدْرِ خلق قبله كيف تُرْكَبُ
وجبل ابن عمران (٢). وهو الجبل الأسود الذي بين أبي قبيس وأجياد. وهو خلفها. يظهر على بعد كأنه بينهما. يقابل من الكعبة الشق اليماني.
فهذه الجبال المحيطة بالمسجد الحرام.
ثم في العطف في آخر ذي طوى في طريق التنعيم جبل البكاء. وقربه على يسار المار إلى التنعيم، الحجر الذي قعد عنده رسول الله ﷺ مستريحًا عند إقباله من العُمرة. فَلانَ فيه موضع رأسه، حتى استند إليه. وهو مشهور يقعد الناس عنده، عند انصرافهم من العُمرة، وعند جبل البكاء تحته مما يلي الغرب.
قال الفاكهي (٣): وبمكة في فجاجها وشعابها من باب المسجد إلى منار مسجد التنعيم وجميعه نحو من مائة سقاية. وفي أصله مما يلي الشمال مياه، وكانت قديمًا بساتين. والوادي أسفل منها في المحجّة. كل ذلك على يمين المار إلى التنعيم.
وشامة وطفيل (٤). تحت الثنية السفلى غربي ذي طوى.
ومن ناحية الشرق في طريق منى.
جبل ثبير (٥). وهو جبل عظيم مرتفع أسود كثير الحجارة في عطف وادي إبراهيم ﵇ من يسار المار إلى منى.
قال السهيلي:«عرف برجل من هذيل مات فدفن به فعرف به الجبل».
وقال الزمخشري:«ثبيران جبلان مفترقان تصب بينهما أفاعِيَةٌ، وهي واد يصب من منى، يقال لأحدهما ثبير غَيْنا وللآخر ثبير الأعرج»(٦).
(١) البيت لأنس بن مدرك في أسماء خيل العرب وفرسانها لمحمد بن زياد الاعرابي ص ٧٨. (٢) ورد اسمه (رأس الانسان) في أخبار مكة ٢/ ٢٩٠، ومعجم البلدان ٣/ ١٣ مادة (رأس الانسان). (٣) محمد بن اسحاق بن العباس الفاكهي: مؤرخ، من أهل مكة، كان معاصرًا للأزرقي، متأخرًا عنه في الوفاة، توفي بعد سنة ٢٧٢ هـ/ بعد ٨٨٥ م، له: تاريخ مكة - ط قسم منه، ومنه قسم في جامعة الرياض برقم (٢٢٥ ص) يراجع على القسم المطبوع منه. ترجمته في: رونق الألفاظ - خ، كشف الظنون ٣٠٦، والتيمورية ٣/ ٢٢٤، ومعجم المطبوعات ١٤٣١، ومخطوطات الرياض ١٢١، الاعلام ٦/ ٢٨. (٤) انظر: أخبار مكة ٢/ ١٥٤، ١٥٦، معجم البلدان ٣/ ٣١٥ مادة (شامة) و ٤/ ٣٧ مادة (طفيل). (٥) انظر: أخبار مكة ٢/ ٢٧٨، ٢٨١، معجم البلدان ٢/ ٧٢ - ٧٤، مادة (ثبير). (٦) الجبال والأمكنة والمياه ص ٢٧.