للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عند محراب عمر، والثالث تحت الزيتون بالجهة الشرقية من الحرم.

وقد استوعبنا الآن صفة صحن الصخرة وما اشتمل عليه.

فلنذكر ما بباطن الحرم من المساجد والمزارات والأبنية وغير ذلك.

ونبتدئ أولا بذكر السور المحيط بذلك جميعه.

[صفة السور القبلي وما صاقبه من المساجد وغيرها]

وأوّل هذا السور من جهة الغرب مسطبة طولها من المحراب للشمال ستة أذرع وعرضها ستة ونصف. وبصدرها محراب. ويتلوها من جهة شرقها باب الزاوية الفخرية، يتلو باب الزاوية الفخرية من الشرق صُفَةٌ عشرة أذرع وربع، وعرضها ثلاثة ونصف.

ويتلو هذه المسطبة باب جامع المغاربة. وطول جامع المغاربة من محرابه لرأس دهليزه أحد وثلاثون ذراعًا ونصف، وعرضه أحد عشر ذراعًا ونصف. ومحرابه لطيف، مركب على عمودين رخام لطاف. ومن ظاهر حائط هذا المحراب إلى حائط جامع النساء خرجة في الزاوية الفخرية التي إلى جانبه؛ وطول دهليزه أحد عشر ذراعا وثلثا ذراع، وعرضه أربعة أذرع وثلثا ذراع.

وفي باطن سوره الشرقي مسطبة لطيفة؛ عرضها ذراع ونصف، وطولها ثمانية أذرع ونصف وربع وثمن.

وفي ثخائن السور خزائن لطاف للقناديل وحوائج القَوْمة به. وله باب واحد يفتح للشمال. سَعَتُه أربعة أذرع وارتفاعه خمسة أذرع.

وقولنا جامع المغاربة، لغلبة هذا الاسم على ألسنة الجمهور. ولو قلنا مسجد المغاربة لما علم الجمهور بالقدس. وكذلك جامع النساء. وكل ذلك ليس بجوامع تقام فيها خطبة. وإنما لكل منها إمام مفرد، يصلي فيه الصلوات الخمس لا غير.

ويتلو جامع المغاربة فضوةٌ كبيرة يتلوها جامع النساء. وطوله من الشرق للغرب اثنان وستون ذراعا ونصف ذراع، وعرضه من القبلة للشمال اثنان وعشرون ذراعًا وثلثا ذراع، وهو رواقان سقفهما اثنا عشر عقدًا: كل رواق ستة عقود محمولة في الوسط على ست عضائد. وبصدره من الشبابيك خمسة: عرض الشباك الأوّل منها ذراعان ونصف، وعمقه في السور ثلاثة أذرع، وهو عرض السور جميعه في هذه البقعة، وارتفاعه ثلاثة أذرع وثلثا ذراع. وتتمة الشبابيك دون هذا المقدار.

وبحائطه الغربي شباك مطل على حارة المغاربة.

وباب هذا الجامع يُفتح للشمال. وبكل خدّ أربعة أعمدة رخام أبيض في جسد

<<  <  ج: ص:  >  >>