للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختلف في تسميتها بذلك. فقيل: لأنها وصفت لإبراهيم، فلما أبصرها عرفها؛ وقيل إن جبريل كان يدور به في المشاعر، يريه إيَّاها، فقال: قد عرفت؛ وقيل التقى فيها آدم وحواء فتعارفا، كما تقدّم. وقيل؛ لأن الناس يتعارفون فيها. وهي من الأسماء المرتجلة؛ لأن عرفة لا تعرف في أسماء الأجناس (١).

[مسجد نمرة: ويسمى مسجد إبراهيم.]

يقال: إن إبراهيم الخليل بناه. ولا يصح هذا. وهو على يمين السالك من مكة إلى عرفات، قريب الطريق، مدانيا لعرفة.

وعادة الخطابة به في وقتنا لإمام الطائفة المالكية بمكة المعظمة. وجدره قائمة، وكذلك منبره. ولا سقف له.

[مسجد عائشة ]

هو بالتنعيم في الحلّ، عند أوّل الحرم. ولا يحضرني من بناه (٢). وكل مسجد هناك يسمّى بهذا. وأشهرها المُصاقِب للطريق على يسار الداخل إلى مكة. وإنما نُسب إلى عائشة؛ لكونها اعتمرت من التنعيم. ولعلها أحرمت في البقعة التي بني بها المسجد. وعمرتها معروفة على ما تضمنته الأحاديث.

[مسجد ميمونة ]

وسمي بذلك لمكان قبرها. وهناك مات أبو جعفر المنصور، ودفن مُحْرِما، على ما هو مذكور في موضعه.

وميمونة هي بنت الحارث، إحد [ي] أزواج رسول الله . وكانت أُختها أم عبد الله بن العباس.

[المواقيت]

روى ابن عباس أن رسول الله وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجُحْفَةَ، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يليلم. وقال (٣): «هنّ لهن ولمن أتى


(١) بعد هذا بياض بمقدار ٧ أسطر.
(٢) في المناسك للحربي ٣٤٧: إن الذي بناه عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عمّ المنصور، (ت ١٨٥ هـ).
(٣) صحيح البخاري، كتاب الحج رقم ١٤٥٢ - ١٤٥٧، ١٧٤٨،. صحيح مسلم رقم ١١٨١، ١١٨٢، مسند أحمد ١/ ٢٥٢، ٣٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>