للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خالد بن الوليد. يقال إنه خارج حِمْص. ولا يصح. وإنما هو خالد بن يزيد بن معاوية، بقول جَزْم. فإن عمر بن الخطاب كان قد عزل خالدًا عن حمص وأشخصه إلى المدينة، فمات بها، ووَجَدَ عليه عمر بعد موته.

ضرار بن الأَزْوَر خارج باب شرقي مع خلق من الصحابة، استشهدوا في فتح دمشق.

- وبمقابر باب الصغير خلق من الصحابة أيضًا، استشهدوا في فتح دمشق.

- وكذلك من سكن دمشق منهم.

- وكذلك بسائر بلاد الشام، وبمصر، والعراق، والعجم، والمغرب.

- ويجزيرة العرب منهم رجال، وبمكة والمدينة مشاهير وأعلام (١).

[البيوت المعظمة عند الأمم]

وأما غير ذلك مما هو لطوائف الأمم:

فأوّل ذلك ما كانت عُباد الكواكب تعظمه.

وهي سبعة بيوت في الأرض. يرون أن كلا منها هيكل كوكب من الكواكب السبعة السيارة: لاعتقادها أن الكواكب أجسام حيّة ناطقة، تجري بأمر الله في كل ما يحدث في العالم. فقربوا إليها القرابين، لتنفعهم. فلما رأوها تخفى في النهار وبين أحايين الليل عملوا لها تماثيل، وبنوا لها البيوت والهياكل: ظنا أنهم إذا عظموا تلك التماثيل الموضوعة لها، تحرّكت الأجسام العلوية بمرادهم.

وقد قال الله تعالى، حكايةً عن قولهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (٢).

والأبيات السبعة التي كان إليها حجهم:

أولها: البيت الحرام. كان يأتيه منهم من يتقرب بزُحل.

قلتُ: وإن صح قولهم من قصد هؤلاء البيت الحرام بالتعظيم، فلا عجيب. فإنه ما زال معظما في الإسلام وقبل الإسلام، تحج إليه طوائف الأمم في كل الأوقات. زاده الله إبقاء وأدامه، ووصل شرفه بيوم القيامة.

وثانيها: بيتُ، فارس، على رأس جبل أصفهان. وبينهما ثلاثة فراسخ. كان يأتيه منهم من يتقرب بالمشتري. ثم جعله يستاشف - لما تمجس - بيت نار. فعظمه المجوس.

وثالثها: بيت، مندرسان ببلاد الهند. كان يأتيه منهم من يتقرب بالمريخ. وقد ذكره


(١) بعده بياض بمقدار ٤ أسطر.
(٢) سورة الزمر: الآية ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>