ومن واجهة الصهريج إلى باب القبة ثمانية وأربعون ذراعا. وهو يفتح للشمال. طوله ذراعان ونصف، وعرضه ذراع وتُمْنٌ. بخديه عمودا رخام ومسطبتان: يمنى، ويسرى. طول كل منهما خمسة أذرع وربع، وعرضهما مثل ذلك.
وبخدي الباب المذكور شباكان مطلان على هاتين المسطبتين. طول كل شباك منهما ذراعان وثلثا ذراع، وعرضه ذراع وثلثان.
يدخل من هذا الباب إلى قبة مثمنة. وتتمة التثمينات مسدودة. بها أربعة وعشرون عمودا من الرخام طول كل عمود - خارجا عن القواعد - ذراعان ونصف. في كل تثمينة من المسدودات أربعة أعمدة حاملة للرخام التي في عقد القناطر. وبخدي المحراب عمودان لطيفان طول كل منهما ذراع ونصف.
وفي نهاية العمد - عند نهاية كرسي القبة - طاقات زجاج بدائرها. سعة القبة ستة أذرع ونصف، وارتفاعها من قطب القبة للأرض عشرون ذراعا.
وعلى يَمْنة المصلى في المحراب صخرة صغيرة طولها ذراعان وربع، وعرضها من الجهة القبلية ذراع، ومن الشمالية ثلثا ذراع. يدعو الزوّار عندها. ويقال: إنها من الآثار السليمانية، وإن الدعاء عندها مستجاب.
وفي حائط هذه القبة القبلي، من خارج، عمودان من الرخام. وبهما تكمل ما بهذه القبة من الأعمدة ثلاثين عمودا.
[صفة المجلس الذي بناه سليمان ﵇ ويسمى الآن إصطبل سليمان]
قال الصاحب تاج الدين: هذا المجلس بناؤه أعجب وأتقن من المسجد الذي أعلاه. وله من داخل الخانقاه الصلاحية (يعني المجاورة لمقصورة الخطابة)[وبها الآن شيخ يعرف بالختني، وتُعرف الآن](١) سُلَّمَان: أحدهما ست وثلاثون درجةً يُنزل منها إلى بعض أقسام المجلس المذكور؛ والثاني أربع وخمسون درجةً، يُنزل منها إلى بقية أقسام المجلس المذكور.
قال: والمكان في غاية النور لما عُمل له من المناور والطاقات المحكمة. وهو رواقات عقودها محمولة على عمد من الصَّوَّان وأركان البناء. وعرض هذه المجالس من القبلة إلى الشمال: منها ما عرضه ثمانية أذرع، ومنها ما عرضه تسعة أذرع، ومنها ما