للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

برزة عند المسجد الذي يقال له مسجد إبراهيم (١) في الجبل [عند الشق] أنه مكان إبراهيم، وأن الأثارات التي فوق الشّق في الجبل موضع رأى إبراهيم، فمن صلّى فيه ودعا أجابه الله، وأن ذلك الجبل كان فيه لوط وجماعة من الأنبياء وآثارهم في مواضع من الجبل. أدركتُ الشيوخ يقصدونه ويصلون فيه ويدعون. وهو نافع لقسوة القلب وكثرة الذنوب، وأن بعضهم جاء من مكة فصلّى في الموضع الشق، المنام رآه.

وعن أبي الحسين محمد بن عبد الله الرازي، قال: قال أحمد بن صالح: أدركتُ الشيوخ بدمشق وهم يفضلون مسجد إبراهيم ببرزة ويقصدونه ويصلون فيه ويذكرون أن الدعاء فيه مجاب، وهو موضع عظيم شريف. ويذكرون ذلك عن شيوخهم ويقولون إن الشق الذي في الجبل خارجا عن المسجد هو الموضع الذي اختبأ فيه إبراهيم من النمرود، صاحب دمشق.

وعن عروة بن رويم عن أبيه عن عليّ: سمعتُ رسول الله وسأله رجل عن الأثارات بدمشق فقال: لها جبل يقال له قاسيون، فيه قتل ابن آدم أخاه، وفي شرقيه ولد إبراهيم، وفيه أوى الله عيسى ابن مريم وأُمَّه من اليهود. وما من عبد أتى معقل روح الله فاغتسل وصلّى فيه ودعا، إلا لم يُردّ خائبا. وهو جبل كلمه الله. (والحديث طويل. وهو موضوع؛ وإنما ذكرته لئلا يُغتر به).

[مغارة الدم]

قال أبو زرعة الدمشقي: سألت أبا مُسْهِرٍ عن مغارة الدم. فقال: مغارة الدم موضع الحمرة، موضع الحوائج. يعني بذلك الدعاء فيها والصلاة.

وقال محمد بن أحمد بن إبراهيم حدثنا هشام بن خالد، حدثنا الوليد، سمعتُ سعيد بن عبد العزيز: حدثني مكحول أنه صعد مع عمر بن عبد العزيز إلى موضع الدم يسأل الله أن يسقينا، فسقانا.

قال مكحول وخرج معاوية والمسلمون إلى موضع الدم يستسقون. فلم يبرحوا حتى سالت الأودية.

قال سعيد بن عبد العزيز: صعدنا في خلافة هشام إلى موضع قتل ابن آدم نسأل الله أن يسقينا. فأتى مطر، فأقمنا في الغار الذي تحته ثلاثة أيام.

وقال هشام بن عمار: صعدت مع أبي وجماعة - نسأل الله سُقْيَا - إلى موضع قَتَلَ


(١) تاريخ دمشق ٢/ ٣٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>