عليهن من غير أهلهنّ، ممن أراد الحج والعمرة. ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة». أخرجاه في الصحيحين.
فهذه المواقيت التي وقتها رسول الله ﷺ لا يجوز لأحد يريد الحج والعمرة أن يتجاوزها إلا مُحرِمًا. وأما من لم يرد الحج أو العمرة، فكذلك عند فقهاء الأمصار، وقولان عند الشافعي. وموضع ذلك كتب الفقه.
فأما ذو الحليفة فهو أبعد المواقيت، على عشر مراحل من مكة، أو سبع منها. (وهو بضم الحاء المهملة وفتح اللام). ومنها يُحرم الان الركب الشامي.
وبها آبار تسمّى آبار علي. وبعض الناس يقول بئر المحرم.
والجحفة موضع على ثلاث مراحل من مكة. (وهي بضم الجيم وسكون الحاء المهملة بعد الجيم).
وذكر ابن الكلبي (١) أن العماليق أخرجوا بني عَبِيل (وهم إخوة عاد) من يثرب.
فنزلوا الجحفة، وكان اسمها مَهْيَعة، (بفتح الميم وسكون الهاء على وزن مقتلة وقيل:
بكسر الهاء على وزن قبيلة). فجاءهم سيل فاجتحفهم، فسميت الجحفة.
ولما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة أصابهم حُمّى. فدعا النبي ﷺ الله تعالى أن ينقل حماها إلى الجحفة.
وهي شرقي رابغ ممر الركب المصري. ومن رابغ يُحرم الآن.
وقرن المنازل (بفتح القاف وسكون الراء)، موضع على مرحلتين من مكة. وقد غلط الجوهري في قوله بفتح الراء، وقوله إن أويسا القرني منسوب إليها. بل هو منسوب إلى قرن بفتح القاف والراء بطن من مراد.
ويليلم (٢) (ويقال ألملم بالهمزة عوضًا عن الياء)، موضع معروف على مرحلتين من مكة. وهو بفتح الياء واللام وسكون الميم بعد اللام.
ومن المواقف ما لم يذكره النبي ﷺ في الحديث وهو ميقات العراقيين، وهو ذات عِرْقٍ. وبينه وبين مكة خمس مراحل (٣).
[المسجد النبوي: على صاحبه أفضل الصلاة والسلام]
موضع منبره، وجوار مقبره، ومقام مصلاه، ودار آخرته وأولاه، وبجانبه حجرته
(١) معجم البلدان ٢/ ١١١ مادة (الجحفة)، معجم ما استعجم ٢/ ٣٦٨.
(٢) الصحاح في اللغة ٦/ ٢١٨١/ مادة (قرن).
(٣) بعدها بياض بمقدار ٤ اسطر.