إبراهيم. وفي الشرقية منهما شباك لطيف. وإلى جانب هاتين الخلوتين، خلوة لشيخ الحرم. وبها شباكان على الحرم الشريف. وطولها ستة عشر ذراعا. وأمامها مسطبة في الطول المذكور، وعرضها أربعة أذرع وثلث. وبأعلى هذه الخلوة، خلوة يصعد إليها بسلم، بسبع درج في حد الباب الذي يفتح للشرق.
ويتلو ذلك رواق على عقدين طوله من الغرب طالبا للشرق خمسة عشر ذراعا وعرضه تسعة ونصف. وتلوه سُلَّم مستطيل جدا، يصعد من أعلاه إلى مأذنة، إلى دار هناك لبني جماعة. وهذه المأذنة هي أقصى السور الغربي، وارتفاعها ثلاثة وخمسون ذراعا. وبأعلاها درابزينات خشب منقوشة. وهي مكللة من العمد الرخام اللطاف بأحد وثلاثين عمودا.
[صفة السور الغربي]
ويشتمل على سبعة أبواب بما فيه من باب الطهارة، فإنه الآن غير نافذ. وأمام كل باب شجرة كبيرة من الميس أو التوت، وتحتها مسطبة يصلّي الناس عليها، ويستظلون؛ خلا باب الغوانمة، فليس قدامه شيء.
ومبدأ السور من المأذنة المذكورة.
وأول أبوابه من هذه الجهة، باب الغوانمة. وطوله أربعة أذرع، وعرضه ثلاثة أذرع. يُصعد إليه من الحرم الشريف بعشر درج. وبحده الشمالي خلوة للبواب، بارزة في الحرم تقدير خمسة أذرع. ومن حدّ هذه الخلوة إلى المأذنة المذكورة خمسة وثلاثون ذراعا. ومن الباب المذكور - على مضى ثمانية عشر ذراعا طالبا للقبلة - باب لطيف الخلوة في باطن عرض السور لبعض الفقراء المجاورين. ومن حدّ هذه الخلوة إلى نهاية أربعة وعشرين ذراعا حاكورة بها أشجار وكروم تحت دار وقفها علاء الدين الأعمى.
وكان هذا الرجل من نظار الحرم المتقدمين، وله تأثيرات حسنة في الحرم من المواعيد والأبنية.
وطول الحاكورة طالبا للشمال خمسة وأربعون ذراعا، في عرض سبعة أذرع وكسر.
ومن نهاية الحاكورة إلى أقصى السور وهو المأذنة المذكورة كشف بلا أروقة.
ولصيق هذه الحاكورة من القبلة باب كبير يعرف بباب الرباط المنصوري. طوله ستة وعرضه خمسة ونصف. وأمامه ممشاة يُتوصل بها إلى السلم الذي يتوصل منه إلى صحن الصخرة، قبالة الباب الحديد الآتي ذكره.