الدين عبد الكريم، ناظر الخواص الشريفة السلطانية الناصرية. ويعقب هذه المدرسة باب، يسمّى باب حِطَّة. عرضه أربعة أذرع وثلثا ذراع، وارتفاعه ثمانية أذرع. أمامه ممشاة مفروشة بالبلاط، طولها مائة وثمانية وسبعون ذراعا، وعرضها خمسة أذرع وكَسْرٌ يُصعد من آخر بدرج إلى ثلاث قناطر معقودة على عمودين رخام وساريتين، يدخل منهن إلى صحن الصخرة.
وبخدي هذا الباب مسطبتان لطيفتان، عرض كل منهما ذراعان: الشرقية منهما لصيقة للمدرسة الكريمية المذكورة؛ وتلو الغربية رواق، طوله اثنان وسبعون ذراعا في العرض المذكور.
وفي سوره ثلاثة شبابيك للرباط العلمي الدواداري. وبأوّله من الشرق بالقرب شباك للتربة الأوحدية، من بني أيوب.
ثم يتلو هذا الرواق باب يعرف بباب شرق الأنبياء. طوله ثمانية أذرع وعرضه أربعة. وأمامه ممشاة نظير الممشاة المذكورة. وقد تقدم ذكر هذه أيضا.
ويتلو هذا الباب رواق طوله سبعة وأربعون ذراعا، وعرضه سبعة أذرع ونصف، معقود على ثمان سَوَارٍ بأوّله شباكان، أحدهما مفتوح يتوصل منه إلى زاوية الصاحب أمين الدين المعروف بأمين الملك. وتلوهُما بابٌ يُصعد من باطنه إلى زاوية اللاوي. وتلو الباب مسطبة، فيها صهريج.
ويعقب هذا الرواق من الغرب رواق معقود عقدين على ثلاث سوار. طوله تسعة عشر ذراعا ونصف، وعرضه من الشمال للقبلة تسعة أذرع. ويُصلّي به الآن بعضُ النسوة، الصلوات الخمس، خلف الأئمة.
وبأعلاه مدرسة الأمير سيف الدين الحاج آل مَلَك الجوكندار، وخانقاه مجد الدين الإسعردي التاجر. وبأوّله جوار الصهريج المذكور، سُلَّمْ يُصْعد منه إلى المدرسة والخانقاه المذكورتين.
ويعقب هذا الرواق كشف ليس به أروقة. وهو صورة مسطبة عالية. ويُنزل من وسطها بست درج إلى الحرم.
وبأقصى ارتفاع هذا السور خمسة شبابيك لمدرسة الأمير علم الدين سنجر الجاولي، ﵀. وليس لها استطراق إلى الحرم. ومن حدّ هذا الكشف، طالبا لجهة الغرب، خلوتان. لكل منهما بابٌ يُفتح للجهة القبلية من الحرم. وداخلهما كله في باطن السور الشمالي. وهي من جبل صخرٍ أصمَّ، صفة مغارة. وقيل يعرف قديما بمغارة