حد هذه الدرج إلى السور الغربي (وهو الذي فيه الباب الجديد المعروف الآن بباب القيسارية)، وفيه باب الميضأة وسائر الأبواب الغربية الآتي ذكرها إن شاء الله عند ذكر أبواب الحرم خمسة وثمانون ذراعًا وثلث ذراع.
وبظاهر هذا الصحن من فم الصهاريج المركب على فُوَّهَة كل منهن خرزة رخام أو حجر منحوت سبعة، لهن تسعة أبواب. منها بالجهة القبلية بئر يعرف بالرمانة له بابان: هذا الباب الذي بالصحن، وباب بسفل الحرم أمام الجامع؛ وبالجهة الشرقية بئران يعرف أحدهما بالشوك، ويعرف الآخر ببئر الورد له بابان جميعهما من صحن الصخرة الشريفة. وبالجهة الشمالية بئر يعرف بباب الجنة. وبالجهة الغربية ثلاث آبار: إحداها يُعرف بالكاس؛ لأن على فُوَّهته كأس رخام طويل، والآخر له بابان من الصحن، والآخر بفرد فم.
وإذ ذكرنا ما في هذا الصحن من الصهاريج، فلنذكر ما في سفل الحرم من الصهاريج، فنقول: في سفل الحرم من الصهاريج خمسة عشر صهريجًا.
وبالجهة القبلية ستة: بالقرب من الزاوية الفخرية واحد؛ وبباب الجامع واحد؛ وداخل باب الجامع الشرقي واحد، ويسمى ببئر الورقة، وله بابان أحدهما هذا الذي داخل باب الجامع، والآخر في مكان يعمل فيه نجارة الحرم؛ والبئر الأسود، وله ثلاثة أبواب: أحدها يُنزل إليه بدرج، وبئر يعرف بالبحيرة، له بابان؛ وبئر في الحاكورة التي عند الباب الشرقي، وله بابان واحد في الحاكورة، وباب خارج عنها.
وبالجهة الشرقية ثلاثة آبار: منها بالقرب من باب الرحمة واحد، له بابان.
وبالجهة الشمالية ثلاثة آبار: بئر بركة بني إسرائيل؛ وبئر بباب شرف الأنبياء؛ وبئر بالرواق الحامل للزاوية المعروفة باللاوي وخانقاه الإسعردي (١).
وبالجهة الغربية ثلاثة: أحدها بباب الغوانمة؛ والآخر عند باب الرباط المنصوري (٢)، وله بابان: باب في الحاكورة، وباب خارج عنها، يعرف بابن عروة؛ وبئر عند الباب الحديد مغطى بحصر الأروقة.
وهذه الآبار الاثنان والعشرون معمرة بالمياه.
وهناك أيضًا غيرها ثلاثة صهاريج خربة معطلة. واحد عند درج الميزان، والثاني
(١) الخانقاه: مكان يقيم فيه المتصوفة، وهو الصومعة والتكية وجمعها خوانق «فرهنك رازي ٢٦١». (٢) نسبة إلى واقفة السلطان قلاوون الصالحي (ت ٦٨٩ هـ) انظر: خطط الشام ٦/ ١٤٩.